الوطن

5 مشاريع طاقة نووية في الشرق الأوسط وأفريقيا: تعرف على التحولات الكبرى في المنطقة

2025-07-26

مُؤَلِّف: حسن

تشهد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سباقًا مثيرًا نحو تأمين مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، حيث تتبنى دول متعددة مشاريع طاقة نووية تهدف إلى تحقيق أمنها الطاقي.

1- الإمارات: بركة الريادة في الطاقة النووية

تُعتبر محطة "بركة" للطاقة النووية، التي تقع في منطقة الظفرة، الأولى من نوعها في الشرق الأوسط. بدأت هذه المحطة التشغيل الفعلي لوحدتها الأولى في عام 2020، ومن المتوقع أن تدخل الوحدة الرابعة الخدمة قريبًا في سبتمبر 2024. تعتمد المحطة على تكنولوجيا APR-1400 الكورية الجنوبية وتستهدف إنتاج 5600 ميغاوات، مما يعادل ربع استهلاك الدولة من الكهرباء.

2- مصر: دخول العصر النووي من بوابة الضبعة

تاريخ الطاقة النووية في مصر يعود إلى خمسينيات القرن الماضي، لكن المشروع الحالي، والذي بدأ فعليًا في 2017، يشمل أربعة مفاعلات تعمل بتكنولوجيا VVER-1200 الروسية. من المتوقع أن يبدأ تشغيل الوحدة الأولى في النصف الثاني من 2028، بما يسهم في تعزيز استقلالية البلاد في مجال الطاقة.

3- تركيا: أكويو بين الطموحات النووية والجدل السياسي

تقع محطة "أكويو" في تركيا، ويمتلكها بالكامل الشريك الروسي "روس أتوم". ومن المتوقع أن تبدأ الوحدة الأولى من التشغيل التجريبي في يوليو 2025، ولكن المشروع واجه العديد من التحديات، بما في ذلك احتجاجات العمال ومشاكل في سلسلة التوريد.

4- جنوب إفريقيا: كويبرغ تحافظ على ريادتها

محطة "كويبرغ" هي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إفريقيا منذ عام 1984، بقدرة 1860 ميغاوات. على الرغم من أنها قديمة، إلا أنها حصلت على تمديد لترخيص التشغيل حتى عام 2044، مما يمكنها من الاستمرار في توفير 5% من احتياجات الكهرباء في البلاد.

5- إيران: بوشهر تمهد الطريق للطاقة النووية السلمية

محطة بوشهر للطاقة النووية، التي بدأت عملها في 2011، هي الأولى من نوعها في إيران. تحقق إيران تقدمًا في تطوير مشاريع جديدة، حيث تخطط لإضافة وحدتي بوشهر 2 و3 لتعزيز قدرتها إلى 3000 ميغاوات. كما تؤكد إيران على سلمية برنامجها النووي.

تشير هذه المشاريع إلى التحول الاستراتيجي في المنطقة باتجاه الطاقة النووية، وتساهم في تعزيز الاستقلالية الطاقوية والاقتصادية، لكن مسار النجاح يعتمد على القدرة على مواجهة التحديات الجيوسياسية والتقنية. يُعتبر تعاون الدول العربية الخمس مع الدول الكبرى خطوة مهمة لضمان أمان مشروعات الطاقة النووية وتحقيق التنمية المستدامة.