آخر حراس التراث النسيجي الأيرلندي يعودون للطبيعة
2025-09-26
مُؤَلِّف: عائشة
في قلب هيدير آلت الضخم، يستمر وليام سميث، البالغ من العمر 59 عامًا، في ممارسة فن نادر يُعرف بإنتاج القماش الأيرلندي التقليدي الذي يعود لنحو قرون. ومع تطور العصر، يبقى سميث آخر حاملي هذه الحرفة الفريدة.
يقع المعمل الخاص بسميث في قرية أبرلاندز، على بعد 70 كيلومترًا غرب بلفاست، حيث يتقن سميث التقنية العريقة التي تتطلب مهارات عالية وتركيزًا كبيرًا. وفقًا لتقارير فرنس برس، يستغرق إنتاج القماش حوالي 140 ساعة، مع الحرص على عدم إلحاق أي ضرر بالنسيج خلال العملية.
بعد الانتهاء من إنتاج القماش، يحتاج للعمل إلى فترة تكيف تمتد لشهر واحد قبل أن يعيد سميث استخدام الآلة التقليدية لتسوية النسيج وتنقيته.
بوصفه آخر من يُمارس هذا الفن، يُشير سميث بفخر إلى أنه يستمر في "العمل اليدوي نفسه الذي كان يقوم به أسلافه منذ قرون"، مؤكدًا أن هذه التقنية لم تُستبدل على مدار أكثر من مئة سنة.
مع تراجع الصناعة التقليدية في القرن العشرين لصالح الألياف الصناعية الأرخص، نجت ورشة وليام كلارك وأبناؤه بفضل مجموعة صغيرة من العملاء المخلصين، بما في ذلك حرفيون من لندن ومشترون من اليابان.
في السنوات الأخيرة، عاد الاهتمام بالنسيج التقليدي بشكل متزايد، حيث يبحث كبار المصممين عن الخام الأنيق للحفاظ على هذا التراث الفريد.
تُستخدم الأقمشة المنتجة في تصميم الأزياء الفاخرة، حيث يؤكد مدير المعمل كيفن ديفلين قائلاً: "إذا أردتم أن تستمروا في استخدام الأقمشة لفترة طويلة، فإن هذا هو القماش المثالي للوصول لذلك."
اليوم، يُتيح المعمل تدريب جيل جديد من الحرفيين لمتابعة هذا التراث النادر، حيث يقول سميث: "يجب أن نبحث عن أشخاص يمتلكون الشغف لهذه الطريقة التقليدية، ولا تخيفهم الأعمال اليدوية الشاقة."
هذا المعمل لا يُعتبر مجرد مركز إنتاج للقماش، بل يُمثل أيضًا إحياءً لتاريخ نسيجي أيرلندي يمتد لقرون، ويسرد قصة صمود الحرفة اليدوية في عصر الصناعة الحديثة.