باحثون من أكسفورد يبتكرون ضوءًا من "الفراغ الكمومي"
2025-07-01
مُؤَلِّف: عبدالله
ابتكار علمي مذهل من أكسفورد!
في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلن علماء في جامعة أكسفورد البريطانية عن تطوير أداة محاكاة كمومية تستطيع تتبع تفاعلات الضوء في الفراغ الكمومي لحظة بلحظة، في ثلاثة أبعاد ودقة عالية، وهي دراسة رائدة نشرت في دورية "كومينيكيشنز فيزيكس".
ما هو "الفراغ الكمومي"؟
تتناول الدراسة مفهوم "العدمة" بالمعنى الفيزيائي، حيث تقول الباحثة زيسين زانغ: "نعتقد أنه فضاء فارغ، لكن في عالم الفيزياء الكمومية، فإن 'لا شيء' ليس خاليًا تمامًا"، مشيرة إلى أن حتى في الفراغ المثالي، تحدث تقلبات طاقة صغيرة وسريعة تؤدي إلى ظهور جسيمات افتراضية.
كيف تم الكشف عن هذه الظواهر؟
رغم أن هذه الظواهر كانت دائمًا موجودة في النظريات، فإن الأدوات التجريبية لرصدها كانت محدودة. لكن باستخدام ليزر فائق القوة، تمكن العلماء من التفاعل مع هذا الفراغ الكمومي ورصد آثاره، مثل تغير خصائص نبضة ضوئية أثناء مرورها.
أداة محاكاة ثورية
قدم الباحثون أداة محاكاة جديدة تعتمد على نموذج يصف كيف يؤثر الفراغ الكمومي على الضوء. حيث تتيح هذه الأداة تتبع كيفية تفاعل نبضات الليزر مع الفراغ الكمومي، وتظهر نتائجنا إعادة إنتاج الظواهر المعروفة مثل التداخل في الفراغ وإنتاج الضوء الجديد من تداخل ثلاث نبضات ضوئية.
تطبيقات مستقبلية واعدة
الأداة الجديدة التي تم تطويرها في بيئة تعرف باسم "أوزيريس"، تشكل خطوة نحو فهم فيزياء أكثر غرابة في المستقبل. حيث تتيح للباحثين اختيار إعدادات الليزر التجريبية وزيادة دقة التجارب في بيئات غير موجودة.
ثورة في عالم الفيزياء!
تُظهر هذه المحاكاة كيف يمكن أن يصبح الفراغ ليس مجرد غياب للمادة، بل ساحة خصبة للتفاعلات الضوئية الجديدة والمعقدة، مما يعزز آفاق دراسة هذه الظواهر. وفقًا لزانغ: "هذه المحاكاة الرقمية ليست فقط في فراغ تام، بل حتى في وجود جسيمات، مما يفتح الباب أمام أبحاث جديدة في عالم الفيزياء".