الصحة

ابتكار مادة نانوية جديدة تزيد عمر صمامات القلب الاصطناعية وتمنعها مقاومة مذهلة للتآكل

2025-10-31

مُؤَلِّف: عائشة

علماء جامعة ستانفورد يحققون إنجازًا طبيًا ثوريًا

تمكن فريق من الباحثين في جامعة ستانفورد التقنية الحكومية (SGTU) من تطوير مادة نانوية مبتكرة تستخدم لتغليف صمامات القلب الاصطناعية، حيث تسهم هذه المادة في زيادة متانة الصمامات وتحسين مقاومتها للتآكل والتلف الناتج عن الاستخدام الطويل.

تحسينات جذرية في أداء صمامات القلب الاصطناعية

تشير الجامعة في بيانها الصحفي لوكالة تاس الروسية إلى أن هذا الابتكار يمثل خطوة هامة نحو تحسين أداء وجودة الصمامات الحيوية، التي تعتبر من أكثر الأجهزة الطبية حساسية وتحتاج إلى تطوير مستمر.

كيف تعمل المادة الجديدة؟

أشارت نتائج البحث إلى أن المادة الجديدة نجحت في زيادة مقاومة الصمامات للتآكل، حيث تمت مقارنتها بالعينات التقليدية المصنوعة من مواد مثل USb-15 وY-TZP، وهما من الأكثر شيوعًا في تصنيع الصمامات الاصطناعية.

كما بيّنت الدراسة أن السطح المغلف بالمادة المبتكرة أصبح أكثر قدرة على صد السوائل وتقليل الاحتكاك، مما يقلل فرص التآكل الناجم عن تدفق الدم المستمر داخل الصمام.

تركيبة مادة مبتكرة تجعلها فريدة من نوعها

تُعتمد المادة الجديدة على مزج نانوي من ثاني أكسيد السيليكون (SiO₂) وأكسيد الكروم (Cr₂O₃). وقد أثبتت التجارب أن أفضل أداء يحدث عند سماكات تتراوح بين 140 و360 نانومتر، مع جزيئات متناهية الصغر تصل إلى حجم 60 نانومتر فقط.

تتميز هذه الطبقات بسطح ناعم للغاية وانخفاض في المسامية المفتوحة، مما يجعلها أكثر مقاومة للإجهادات البيئية والميكانيكية.

أهمية الابتكار في جراحة القلب

تُعتبر صمامات القلب الاصطناعية من أكثر الأجهزة الطبية عرضة للإجهاد داخل جسم الإنسان، إذ تعمل دون توقف لتدفق الدم عبر القلب.

ويبلغ متوسط عمر الصمامات الحالية بين 25 إلى 30 عامًا، لكن يسعى الباحثون الروس إلى تجاوز هذا الحد الزمني من خلال تطوير مواد أكثر مقاومة للتآكل.

تطلعات مستقبلية واستخدامات متعددة

يرى العلماء أن هذا الابتكار سيفتح المجال أمام جيل جديد من المواد الطبية النانوية، التي يمكن استخدامها ليس فقط في صمامات القلب، بل كذلك في الأطراف الصناعية وزرعات العظام والأجهزة الحيوية الدقيقة.

إن تطوير طبقة نانوية متقدمة قادرة على حماية صمامات القلب من التآكل ورفع أدائها يمثل خطوة نحو عصر جديد من الطب الحيوي الدقيق، حيث يمزج الذكاء العلمي بالتقنية النانوية لتحسين حياة الإنسان. كما يمكن أن يسهم التعاون بين مجالات علم المواد والهندسة الطبية الحيوية في تعزيز جودة الأجهزة المزروعة داخل الجسم.