الصحة

ابتكار مذهل يغير طريقة رعاية الدورة الشهرية ويعزز سلامتها وصداقة البيئة!

2025-10-11

مُؤَلِّف: نورة

قام فريق بحثي من جامعة ماكماسستر الكندية بتطوير كأس حيض جديد يجمع بين الذكاء والراحة والفاعلية. هذا الابتكار يهدف إلى دمج رعاية الدورة الشهرية مع تقنيات الأجهزة القابلة للارتداء، مما يحول المنتجات اليومية إلى أدوات فعالة لاكتشاف الأمراض مبكرًا ومراقبة الصحة الإنجابية.

تم وصف هذه التقنية في مجلة ACS Applied Materials and Interfaces، وتتضمن قرصًا صغيرًا مصنوعًا من الأعشاب البحرية. يتم دمجه داخل كأس الحيض لزيادة امتصاص الدم بفاعلية وتقليل الانسكاكات، وهي من بين أكثر المشكلات التي تواجه المستخدمين.

الكأس المصنوع من السيليكون والذي يعتبر صديقًا للبيئة، يحتوي على مواد مزلقة تمنع التصاق الفيروسات والبكتيريا، مما يلغي الحاجة إلى غسل الكأس بعد كل استخدام. هذا الجمع بين المكونات يوفر حلاً أكثر نظافة وسهولة مقارنة بالمنتجات التقليدية.

قالت الدكتورة زينب حسين دوست، أستاذة الهندسة الحيوية والكيميائية: "هذا المشروع أوضح لي مدى الحاجة الملحة لهذا الابتكار في رعاية الدورة الشهرية. هناك ركود كبير في هذا المجال بسبب الوصمة الاجتماعية وقلة الاهتمام." وقد تم تطوير المشروع بالتعاون مع مؤسسة Women’s Global Health Innovations التي سعت لتحسين تقنية كأس Bfree.

أشارت هييرتس إلى أن الصحة الشهرية قضية حيوية تؤثر على ملايين الفتيات والنساء، خاصة في الدول النامية، حيث يعتبر الوصول إلى منتجات آمنة أحد أكبر الحواجز أمام التعليم والعمل.

وإلى جانب الفوائد الصحية، يرى الباحثون أن التصميم الجديد يمكن أن يقلل بشكل كبير من النفايات الناتجة عن المنتجات النسائية ذات الاستخدام الواحد. فتقنية الكأس الواحدة قد تدوم لسنوات، مما يجعلها خيارًا اقتصاديًا ومستدامًا للمجتمعات ذات الموارد المحدودة.

يتطلع فريق ماكماسستر أيضًا إلى تطوير نسخ مستقبلية تحتوي على مستشعرات حيوية متطورة قادرة على اكتشاف العدوى والأمراض المنقولة عبر الدم مبكرًا، مما يحول الكأس إلى أداة للمراقبة الصحية الذكية.

من المتوقع أن يكون لهذا الابتكار تأثير كبير على طرق تشخيص الأمراض النسائية، مما يسهل الكشف المبكر عن المشكلات الصحية مثل السرطان وهشاشة العظام.

يضيف الدكتور توحد ديدار، استاذ الهندسة الميكانيكية: "قد تكون هذه التقنية شكلًا جديدًا من الأجهزة القابلة للارتداء التي تقدم مراقبة صحية استباقية بدلاً من تفاعلية فقط.".

بالفعل، إذا تمكننا من دمج أنظمة بسيطة لرصد العدوى مثل التهاب الرحم، سنتمكن من اكتشاف المشكلات الصحية في وقت أبكر بكثير.