العالم

أعضاء الناتو: هل نرفع الإنفاق الدفاعي أم نقطع العلاقات مع واشنطن؟

2025-06-24

مُؤَلِّف: خالد

في خضم الأحداث العالمية المتسارعة، يعود الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بعد غياب دام سبع سنوات ليشارك في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التاريخية التي تنطلق اليوم الثلاثاء وتستمر يومين في لاهاي بهولندا. ويثير هذا الحدث جدلاً واسعاً حول مستقبل الإنفاق العسكري للدول الأعضاء.

ترامب، الذي يعد تساؤل استراتيجي حول كيفية دعم الحلفاء بعضهم البعض، يحث على زيادة الإنفاق العسكري بمعدل 5% سنويًا حتى عام 2035، الأمر الذي يُثير مخاوف البعض بشأن تحمل الأعباء الاقتصادية إضافية في الوضع الصعب الذي تعاني منه معظم الدول.

وتتضمن الخطة المستقبلية تخصيص 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي لزيادة القدرات العسكرية، مما يشير إلى التركيز على تعزيز قدراتهم الدفاعية من الأسلحة والجنود. كما يتمنى العديد من الحلفاء الحفاظ على التوازن داخليًا وتجنب أي تخلي مفاجئ عن العلاقات الأمريكية.

في الوقت الذي يُعتبر فيه ترامب رمزاً للقيادة الأمريكية، يأمل العديدون في إعادة بناء الثقة بين الأعضاء في الحلف، وتفادي تصاعد الانقسامات التي قد تهدد مستقبل التعاون.

الفرص البديلة التي توفرها القمة تهدف إلى تعزيز العلاقات ودعم قدرات الحلفاء، وخاصة في ظل الظروف الجيوسياسية المعقدة التي تحيط بأوروبا.

على صعيد آخر، تعبر العديد من الدول الأوروبية عن استعدادها في اللحظات الحرجة للتعامل مع أي تهديد يظهر في الأفق، لكن يبدو أن بعض الأعضاء مثل إسبانيا يظهرون تردداً في الوفاء بالالتزامات الدفاعية المطلوبة. وتوضح إحصائيات متزايدة أن العديد من الأعضاء يفتقرون إلى القدرة على دعم الزيادة المطلوبة في الإنفاق العسكري.

تركز التقارير على أن ضغوط قادة الولايات المتحدة أثرت على القرارات الأوروبية السابقة، مما جعل هؤلاء دفعهم للإسراع في التقدم بمشاريعهم الدفاعية.

لكن، بالنظر إلى الواقع، يجب على القادة الأوروبيين أن يكونوا واعين لأهمية استجابتهم للأزمات الدفاعية المستقبلية والاستعداد لمواجهة التحديات بشكل جماعي.

رغم التحديات الحالية، تبقى اجتماعات الناتو فرصة للتأكيد على الالتزامات وتعزيز التعاون لضمان الأمن المستدام بين الأعضاء, سواء في مواجهة التهديدات الخارجية أو تعزيز القدرة الدفاعية المشتركة.