إدانة إنكار تجميع غزة: الحقيقة لا يمكن إخفاؤها
2025-07-27
مُؤَلِّف: مريم
النقد الجريء من جدعون ليفي
في مقاله الأخير بصحيفة هآرتس، أثار الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي قضية إنكار التجميع اليهودي خلال الحرب العالمية الثانية مقابل إنكار إسرائيل لتجميع الفلسطينيين في غزة. يسلط ليفي الضوء على أن كلتا الحالتين تنبع من جذر واحد: الهروب من المسؤولية وألم الضحايا.
هولوكوست وحقائق متناقضة
يتناول ليفي إنكار الهولوكوست، مشيرًا إلى أن البعض يزعمون أنه لم يحدث على الإطلاق أو أنه كان أقل خطورة مما يروج له. بينما على الجانب الآخر، تستمر إسرائيل في نفي تجميع الفلسطينيين في غزة، مما يمثل إنكارًا للحقيقة التاريخية أمام أنظار العالم.
تغيير الخطاب العام في إسرائيل
إن ما يجري اليوم من محاولات منظمة لنفي المجازر في غزة ليس مجرد إنكار لحقيقة موثقة، بل هو جزء من خطاب دعائي قائم على الكذب والتشكيك. بينما تحاول إسرائيل تصوير الوضع للعالم بطريقة تظهرها كضحية، تتجاهل الواقع المأساوي الذي يعاني منه الفلسطينيون.
الصور التي تتحدث عن نفسها
صور الأطفال الجائعين في غزة تتصدر الشاشات والصحف حول العالم، لكن يبدو أن معظم الإسرائيليين يرغبون في تجاهل تلك الصور. تكشف الدراسات الأكاديمية والإعلامية عن وجود نمط واضح من الإنكار في كافة المجالات داخل إسرائيل، حيث يتم تصوير الفلسطينيين بأنهم مصدر المشاكل.
ظلال إنكار الأزمات الإنسانية
يشير ليفي إلى أنه في الوقت الذي تنشر فيه إسرائيل أكاذيب وأرقام مضللة، تظهر بعض المقاطع مرارًا وتكرارًا على وسائل الإعلام بأنها قديمة أو مزيفة، ويعاد إخراجها من السياق لتبرير الانتهاكات.
تحدي الحقائق والنداء للضمير العالمي
لفت ليفي النظر إلى أن إنكار المجزرة هو سلوك متزايد في جميع مناحي الحياة داخل إسرائيل. إن صور المجزرة تتزايد في العالم، ومع ذلك يستمر الإسرائيليون في إنكارها، ما يشكل مشكلة أخلاقية كبيرة. كما أن الإنكار أصبح نمطًا شائعًا حتى في تعابير المسؤولين والمجتمع المدني.
تحذير من الخطابات المضللة
يوضح الكاتب أن أخطر ما في هذا الإنكار ليس الكذب فقط، بل السخرية القاسية من معاناة الضحايا الأحياء. إن إنكار الألم في لحظة وقوعه هو قمة اللامبالاة الإنسانية.
تضليل الحقائق ورفض الحساب المعنوي
يستمر ليفي في التأكيد على أن كل الأدلة المقدمة من قبل الكيان الإسرائيلي سترفض، حتى في حال تقديم الأدلة القاطعة.
الختام: مواجهة الحقائق وعدم السكوت
ختامًا، تعتبر صور التجميع والتجاوزات قابعة في ذاكرة المجتمع الإنساني، ورغم محاولات النفي، فإن التاريخ دائماً سيكشف الحقيقة. دعوة عالمية لتحمل المسؤولية ومواجهة الحقائق، فهي السبيل نحو العدالة.