فضيحة تجسس: برامج "باراغون" تستهدف صحفيين أوروبيين!
2025-06-18
مُؤَلِّف: حسن
في تقرير مثير تم نشره من قِبل مختبر "سيتيزن لاب" الكندي، الذي يركز على الأمن السيبراني، تم الكشف عن استخدام برامج "باراغون" الإسرائيلية في اختراق هواتف الصحفيين الأوروبيين. هذا التقرير يسلط الضوء على أزمة تعتبر الأكثر خطورة في عالم الصحافة.
تظهر الأدلة التي جمعها المختبر أن برامج "باراغون" استخدمت لاختراق هاتف الصحفي سيرو بيليجرين، الذي يعمل مع موقع "فان بيج". ومن المقلق أن هذا الاختراق لم يكن حالة فردية، بل ينذر بانتشار ظاهرة استهداف الصحفيين من قِبل جهات حكومية.
تجدر الإشارة إلى أن بيليجرين هو صديق مقرب لضحايا اختراق سابقين، مما يزيد من القلق حول قيام الحكومة الإسرائيلية باستخدام تقنيات مراقبة متطورة ضد الصحفيين.
ويمثل التقرير الجديد من "سيتيزن لاب" جزءاً من جدل كبير يدور حول علاقة الحكومة الإسرائيلية مع شركة "باراغون". فقد اعترفت الأخيرة لصحيفة "هآرتس" أنها عرضت المساعدة على الحكومة الإسرائيلية في التحقيقات المرتبطة بقضية اختراق الهواتف، ولكن الحكومة الإسرائيلية رفضت هذا العرض.
المخاوف تتزايد حول الأبعاد الأمنية والقانونية لهذا التجسس، خصوصاً بعدما ظهر أن برامج التجسس تستخدم للتسلل إلى بيانات الناشطين الحقوقيين والصحفيين. وهذا يفتح المجال لأنتقادات واسعة حول حريات الصحافة وخصوصية الأفراد.
واستمر الجدل حول هذه القضية، حيث أكدت لجنة برلمانية أن استخدام "باراغون" تم عبر عقود تزامناً مع تسليم بيانات لمصادر استخباراتية. وفي تفصيل آخر، أشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية صرحت بأنها لا تستخدم برامجها في المسائل المرتبطة بالحجج المضادة لحقوق الإنسان.
بينما يبقى التساؤل حول كيفية تعامل الحكومات مع هذا النوع من التقنيات، فإن قضية اختراق الهواتف تثير الكثير من الجدل حول حقوق الصحفيين ونزاهة العمل الإعلامي. لذا، تظل الأسئلة مفتوحة حول كيفية حماية حرية الصحافة في عصر تكنولوجيا المراقبة.