فرنسا تُكرّم علي أكبر بوسام مرموق.. آخر بائع صحف متجول في باريس
2025-08-05
مُؤَلِّف: محمد
في قلب باريس، حيث الأرصفة تعج بالحركة، يُعتبر علي أكبر، البالغ من العمر 73 عاماً، رمزاً لزمن جميل مضى. يحتفظ بآخر بائع صحف متجول في العاصمة الفرنسية بسحره، حتى بعد أكثر من 50 عاماً من العمل في هذه المهنة.
وصل علي إلى فرنسا في عام 1973، وكان له الفضل في إحياء آثار الباعة الذين قدّموا الصحف للناس في الشوارع. وبهذا، استطاع علي أن يحافظ على هذه المهنة العريقة ويجذب الساكنين والزوار بمزيج من الأدب والثقافة.
في سبتمبر المقبل، سيتُوّج علي أكبر بوسام الاستحقاق الوطني الفرنسي من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون، وهو تكريم يشير إلى أهمية الإسهامات الثقافية التي قدمها لعالم الصحافة والمجتمع.
علي، الذي وُلد في مدينة راولبندي في باكستان، كان يبيع نسخاً من مجلة "شارلي إيبدو" الكوميدية، ليعكس بذلك حرية التعبير والفن.
رغم التحديات التي واجهها القطاع بسبب التلفزيون والإنترنت، استطاع علي الحفاظ على تقليد بيع الصحف وسط تحول العالم نحو الرقمية. كما إنه يتمتع بشغف خاص حول كيفية جذب الزبائن من خلال الفكاهة والنكت؛ قائلاً: "أحب أن أضيف لمسة إيجابية على يوم الناس".
ويوضح بأن أسلوبه في العمل يُركز على الجودة واللطف في التعامل، ويؤكد على ارتباطه الوثيق بالناس الذين يفضلون تفاعلهم معه بدلاً من الشاشات.
يعتبر العديد من سكان الحي اللاتيني علي أكبر جزءاً من روح برشلونة الحقيقية، ويشعرون بارتباط قوي معه.
مارى لور كاريير، واحدة من الزبائن، تستذكر كيف اعتادت على شراء الصحف منه، وتقول: "إنه ليس مجرد بائع، بل شخص يضيف لمسة إنسانية لأيامنا".
في عالم تسوده السرعة والرقمنة، يظل علي أكبر قادراً على جمع الزبائن بفضل أسلوبه الفريد، ولعل رحلته تمثل جسرًا بين الماضي والمستقبل، وبين الثقافات المختلفة.