فاطمة ناصر تُطلق "برزخ": بداية جديدة لدعم السينما المستقلة
2025-10-02
مُؤَلِّف: عائشة
في خطوة جريئة، تقف الممثلة والمنتجة التونسية فاطمة ناصر على أعتاب عالم جديد مع فيلمها "برزخ"، الذي يعرض في صالات السينما التونسية هذا الأسبوع. يُعد هذا الفيلم تجربة رائدة لفاطمة كمخرجة، حيث تعود الألم تغذية الإنتاج السينمائي التونسي الشبابي.
وفقًا لفاطمة، فإن "برزخ" أكثر من مجرد تجربة سينمائية؛ إنه مشروع متكامل يهدف إلى دعم السينما المستقلة في تونس وصناعة السينما من قبل الشباب. وتضيف أن هذا العمل يأتي في إطار واقع إنتاجي شديد الصعوبة يعتمد غالباً على التمويل الذاتي مما يؤثر على جودة الإنتاج.
ووضعت فاطمة هدفها في إعطاء الفرصة لصوت الشباب الذي يحمل رؤية بصرية مميزة، مما يبرز التباين والاختلاف في الساحة السينمائية التونسية. تقول: "أردت البحث عن المختلف في هذا المجال، وأعتقد أن (برزخ) يجسد هذا الاختلاف".
استثمار جريء وأفكار مبتكرة
اختيارها للمخرج قيس الماجري جاء بعد جلسات مطولة، وكانت فاطمة قد عرضت شخصيات الفيلم لمجموعة من صناع الأفلام الشباب في تونس. فهي تؤمن بأن الماجري يمتلك رؤية سينمائية فريدة تميزه عن غيره، مما أتاح لها حرية الأداء والتعبير.
على الرغم من التحديات، وصفّت ناصر تجربتها مع الماجري بالسلسة والشاملة، مشيدة بقدرته على تجاوز العقبات وإيجاد حلول مبتكرة لتحقيق رؤية الفيلم ضمن الإمكانيات المتاحة.
الشخصية المحورية والتحديات النفسية
شخصية "فرح" التي جسدتها ناصر تعرض صراعًا داخليًا بين الألم الماضي والهوامس التي تدفعها نحو الهلوسة، وبين التمسك بالهوية والعائلة، والرغبة في التقدّم والتحرّر. يُظهر هذا الصراع البعد النفسي والاجتماعي للشخصية، مما يتطلب من فاطمة استكشاف عمقها بأبعادها المختلفة.
قصة فيلم "برزخ" وتركزها على التحول الثقافي
القصة تبدو بسيطة - صراع على قطعة أرض - ولكن قيمتها تكمن في رؤية المخرج التي تجمع بين الواقع والخيال، حيث يقدم الفيلم أسلوبًا سينمائيًا متميزًا. في إطار ضمان الجودة الفنية، استعانت ناصر بالتقنيات الحديثة والمواهب من الدول العربية، مما يعكس التعاون العربي في دعم السينما المستقلة.
الإعداد والمشاركة المستقبلية
تستعد فاطمة لكشف المزيد عن مشاركاتها الجديدة، حيث ستشارك قريبًا في فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، مما يعكس رغبتها في العودة بقوة إلى الساحة الفنية المصرية بعد فترة غياب.
تُشير ناصر إلى أن آخر أعمالها في مصر كان في مسلسل "الشرنقة"، الذي سيُعرض خلال رمضان 2025، مما يتضح أن فاطمة تُعد بيئة خصبة للابتكار والتميز في كلا السيانتين التونسية والمصرية.