الترفيه

في رحاب قلعة أربيل.. حكاية 73 عاماً من حفظ الأصالة الموسيقية في وجه التحديث

2025-06-21

مُؤَلِّف: مريم

اكتشاف التراث الموسيقي في قلب التاريخ

تعتبر قلعة أربيل التاريخية مركزاً ثقافياً حيوياً، حيث يحمل بين جدرانها كنوزاً موسيقية وصوتية تمثل تاريخاً حافلاً. فمنذ تأسيس أرشيف الموسيقى الكردستانية عام 1952، بدأت رحلة حفظ لهذه الأصالة التي تعد دليلاً حياً على ثراء التراث الثقافي في العراق.

إرث فني يمتد عبر الزمان

تاريخ الأرشيف يمثل أكثر من مجرد مجموعة تسجيلات؛ إنه مؤسسة تسرد حكاية غنية من التفاني للحفاظ على التراث الفني. يوضح أمجد قصاب، المسؤول في الأرشيف، كيف شهد الأرشيف جميع مراحل تطور التسجيلات الصوتية، من الأسطوانات القديمة وصولاً إلى عصر الكاسيت وأقراص الـCD.

تحديات الحفاظ على التراث

على الرغم من التحولات التكنولوجية، يظل الحفاظ على التراث الموسيقي الكردي أحد أكبر التحديات. يعتز قصاب بالقول: "إن أكبر تحدٍ واجهناه هو الحفاظ على هذا التراث الثقافي العميق"، حيث تتجلى الجهود في إعداد الأرشيف الغني بأعمال الفنانين العرب والأكراد.

تحفيز الشباب على تقدير التراث

تشير آراء عدد من الشباب من مختلف المحافظات العراقية إلى أنهم مرتادون دائمون للمكان، حيث يعبرون عن تقديرهم للأغاني القديمة. يقول مصعب غازي، أحد محبي الموسيقى، إن الأغاني القديمة تعكس تاريخهم وتعزز هويتهم الثقافية.

التوازن بين القديم والحديث

بينما يرحب التقنيون بالتطورات الحديثة، يؤكد الكثيرون على الحاجة إلى إيجاد توازن بين الموسيقى التقليدية والحديثة. يشدد المعنيون على أهمية الحفاظ على الهوية الموسيقية الأصلية في ظل العداوة التي تواجهها من التغييرات.

دعوة لحماية التراث الفني من "التشويه"

سلطت الأنشطة الثقافية والندوات الضوء على أهمية الحفاظ على التراث الفني من التحديثات الانتقائية. إذ يجب أن ينظر إلى الفن الكردي على أنه جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وهو ما يتطلب جهوداً جماعية لحفظه وتعزيزه.

واقع مبدع في وجه مستقبل غامض

مع استمرار الاعتناء بالتاريخ الموسيقي، يتطلع الفاعلون في هذا المجال إلى غدٍ يتجدد فيه العرف، ويجلب فيه الشباب تقنيات جديدة مع الحفاظ على نكهة الماضي. غير أن التحديات والمخاوف الملازمة تظل قائمة، حيث يحذرون من عواقب فقدان الأصالة على المدى الطويل.