العلوم

هل تدفع التقنيات الحديثة ثمن أسئلتنا لروبوت "شات جي بي تي"؟

2025-06-24

مُؤَلِّف: أحمد

التكنولوجيا وبيئتنا: الثمن غير المرئي

أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، سواء كان ذلك في مساعدتنا في كتابة المقالات أو معالجة المفاهيم العلمية المعقدة. لكن ما يغفله الكثيرون هو الثمن البيئي الضخم لهذه "المعجزات التكنولوجية"، الذي يدفعه كوكب الأرض من طاقته ومناخه وموارده.

كيفية عمل الذكاء الاصطناعي وكيف يؤثر على البيئة

في كل مرة نطرح فيها سؤالًا على روبوت ذكاء اصطناعي مثل "شات جي بي تي"، يبدأ نظام معقد داخل مراكز بيانات ضخمة، في كثير من الأحيان بحجم ملعب كرة قدم، يعتمد على محطات معالجة تعمل بالفحم أو الغاز. هذه المحطات تحول كلماتنا إلى "مدخلات رمزية"، وهي أرقام تستخدم لمعالجة الطلب، ثم تُرسل إلى آلاف الأجهزة الحاسوبية عالية الأداء.

الطاقة المطلوبة وقوانين التعقيد

استخدام هذه الحواسيب الفائقة يتطلب طاقة تعادل عشرة أضعاف ما يحتاجه البحث البسيط على الإنترنت، حسب تقديرات معهد أبحاث الطاقة في أمريكا. وكلما زادت تعقيد الإجابات، زادت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

كيف تتأثر البيئة؟

أجرى باحثون في ألمانيا تجارب شملت 14 نظام ذكاء اصطناعي يعمل بنماذج لغوية ضخمة، وقد أظهرت النتائج بوضوح أن زيادة تعقيد الإجابات تترافق مع زيادة في انبعاثات الكربون.

الحاجة للتقييم الدقيق للأثر البيئي

التقدير الدقيق للأثر البيئي للذكاء الاصطناعي يعد أمرًا صعبًا، بسبب عوامل تؤثر مثل نوع جهاز البرمجة والموقع الجغرافي ومصدر الطاقة. لذلك يفضل الباحثون استخدام نماذج تقديرية لانبعاثات الكربون.

صعوبة تقدير التأثير الفعلي للذكاء الاصطناعي

غياب الشفافية من الشركات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي يزيد من صعوبة تقدير التأثير البيئي الحقيقي، خاصة أن العديد من الشركات لا تشارك بيانات دقيقة حول استهلاك الطاقة أو حجم عملياتها.

كيفية تقليل الأثر البيئي؟

يمكن أن تكون خيارات المستخدمين محدودة مع سعي الشركات لربط الذكاء الاصطناعي بكل التطبيقات. لكن بعض الباحثين يقدمون اقتراحات لتقليل الآثار البيئية من استخدام هذه النماذج.

ويوضح الخبراء أن على المستخدمين اختيار نماذج تتناسب مع احتياجاتهم بكفاءة دون استهلاك عالي للموارد.

خلاصة النقاش

تطرح القضية العديد من الأسئلة حول كيفية التوازن بين استخدام التكنولوجيا المتقدمة وحماية البيئة. مع تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي، تصبح الحاجة للتفكير الواعي في استهلاك الطاقة أكثر أهمية من أي وقت مضى.