الوطن

هل تحتاج الإمارات الاقتراض؟

2025-05-04

مُؤَلِّف: فاطمة

الإمارات وقانون الدين العام: هل نحن بحاجة للإقتراض؟

في سبتمبر 2018، أصدرت حكومة الإمارات قانون الدين العام بهدف تنظيم إصدار السندات السيادية والصكوك. يشير الدين العام إلى مجموع الديون التي تلتزم الحكومة بسدادها، سواء كانت محلية أو خارجية، من خلال إصدار أوراق مالية. هذا القانون جاء لتنظيم كيفية تعامل الدولة مع الدين وتعزيز استدامة المالية العامة.

لكن، لماذا تحتاج دولة غنية كالإمارات إلى اللجوء لمثل هذه الأدوات المالية؟ الإمارات تُعتبر دولة نفطية ثرية ولكنها أيضاً عانت من بعض العجز في الميزانية بسبب انخفاض أسعار النفط. الاستدانة تُستخدم بشكل شائع لتأمين التمويل اللازم لسد العجز في الميزانية أو لدعم المشاريع التنموية.

الحقائق المالية: ما يقول الأرقام؟

بحسب تقارير وزارة المالية، فإن إجمالي الدين العام الإماراتي بلغ نحو 533.3 مليار درهم، بينما كانت النفقات الإجمالية 443.8 مليار درهم، مما يعني وجود فائض سنوي قدره 89.5 مليار درهم. هذا فائض يشير إلى أن الإيرادات تغطي النفقات بشكل كافٍ، مما يطرح سؤالًا: لماذا تصدر الإمارات سندات وصكوك سيادية طالما أن لديها فائض؟

الإجابة تكمن في رغبة الحكومة في تنويع مصادر التمويل وزيادة الاستثمارات. إصدار السندات السيادية يمنح المستثمرين الداخليين والخارجيين فرصة للاستثمار في الاقتصاد الإماراتي وتعزيز ثقة الأسواق.

الخطط المستقبلية والإصدارات القادمة

مع زيادة الإقبال على السندات السيادية، بدأت الإمارات في تنفيذ خطط موسعة لإصدار سندات تصل قيمتها إلى 1.5 مليار دولار لأجل 10 سنوات، مع الجانب الإيجابي لنسب العائد التي تصل إلى 4.917%. يتم توجيه هذه الأموال بشكل رئيسي نحو مشاريع تمويلية واستثمارية.

فوائد هذه الخطط تشمل توفير فرص استثمارية للمستثمرين داخل وخارج الدولة، مما يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي ويُظهر تصنيفه السيادي المرتفع. هذه الاستراتيجيات تهدف إلى الاستفادة من العوائد العالية التي تضمنها الوزارة من خلال هذه السندات والصكوك.