«هاي ماروك».. مبادرة جديدة في المغرب لكشف ثروات الهيدروجين والهيليوم النادرين
2025-06-28
مُؤَلِّف: شيخة
أعلنت شركة Getech البريطانية المتخصصة في علوم الأرض، بالتعاون مع Sound Energy الرائدة في حلول الطاقة الانتقالية، عن تأسيس كيان جديد في المغرب تحت اسم «هاي ماروك المحدودة».
هذا الكيان يهدف إلى استكشاف واستغلال ثروات طبيعية غير مسبوقة تتمثل في الهيدروجين والهيليوم، حيث يعتبران من الموارد النادرة التي تشهد طلبًا متزايدًا على المستوى العالمي في عدة صناعات استراتيجية.
تأتي هذه المبادرة الطموحة في سياق حركة استثمارية ضخمة، وهي جزء من رؤية جديدة للمملكة المغربية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة. وفقًا لبيان رسمي صادر عن شركة Getech، فقد انتهت الدراسة الاستكشافية الإقليمية الشاملة التي أجرتها الشركات المعنية، حيث تم تحديد العديد من المناطق الواعدة في أعماق الأراضي المغربية.
تشير النتائج إلى أن هذه المناطق قد تحتوي على احتياطات ضخمة من هذه الموارد النادرة، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية الاقتصادية في المغرب.
من المتوقع أن تقوم «هاي ماروك» بدور ريادي في المرحلة المقبلة من خلال البدء في إجراء دراسات جيولوجية متقدمة للمناطق المستهدفة. بعد هذه الدراسات، ستتبع عمليات حفر تقنية دقيقة تهدف إلى الحصول على تراخيص الاستغلال الحصري لهذه الموارد الطبيعية الثمينة.
هذه الخطوات ستساهم في تعزيز استثمارات الطاقة النظيفة في المغرب، مما يمنح المملكة فرصة الاستفادة من هذه الموارد بشكل يعزز الاقتصاد الوطني في المستقبل.
أكدت Getech في بيانها الرسمي أن الجغرافيا الفريدة التي تتمتع بها المملكة المغربية تجعلها واحدة من أكثر المناطق الواعدة في العالم لاكتشاف الهيدروجين الطبيعي، مما يشير إلى إمكانية تحول جوهري في مكانة المغرب على خارطة الطاقة العالمية.
تعتبر الموارد المكتشفة من الهيدروجين والهيليوم من أهم المواد الطبيعية المطلوبة في الصناعات المستقبلية، حيث يُستخدم الهيدروجين بشكل متزايد في توليد الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى استخداماته في صناعة الفضاء.
بينما يُعتبر الهيليوم من المواد الأساسية في عدد من التطبيقات التكنولوجية والطبية، مما يجعل هذه الاكتشافات بمثابة "كنز تحت الأرض" قد يعيد تشكيل خريطة الاقتصاد المغربي في السنوات المقبلة.
تستمر «هاي ماروك» في سعيها نحو تعزيز مكانة المغرب على مستوى العالم، حيث تتطلع أن تكون المملكة مركزًا إقليميًا رائدًا في مجال الطاقة النظيفة. بالنظر إلى الإمكانيات المغربية الهائلة في استكشاف واستغلال الهيدروجين والهيليوم، من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة تحولات كبيرة في البنية الاقتصادية للبلاد.
تشكل هذه المبادرة بداية فصل جديد في تاريخ المغرب كداعم رئيسي للتكنولوجيا والطاقات النظيفة، حيث تفتح الطريق أمام العديد من المشاريع المستقبلية التي ستساهم في تعزيز الاستدامة وتقديم حلول طاقة بديلة.