جفاف غير مسبوق يهدد محاصيل القمح في سوريا
2025-06-27
مُؤَلِّف: محمد
أزمة زراعية حادة تهدد الأمن الغذائي
تمر سوريا هذا العام بأزمة زراعية خطيرة، نتيجة موجة جفاف اعتبرت الأسوأ منذ أكثر من 600 عام، مما يهدد بشدة محاصيل القمح في البلاد. وتوضح التقديرات أن نحو 16 مليون شخص قد يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي بسبب هذه الأزمة.
تضررت حوالي 2.5 مليون هكتار من الأراضي المزروعة بالقمح بفعل عوامل مناخية قاسية، أبرزها تراجع معدلات هطول الأمطار وقصر موسم الشتاء، وفقاً لما أفاد به منظمة الأغذية والزراعة.
تأثيرات الجفاف على الإنتاج
تشير بيانات المنظمة إلى أن 95% من القمح البعل قد تضرر بشكل شبه كامل، ويُتوقع أن يكون إنتاج القمح المروي أقل بـ30% إلى 40% من المعدل الطبيعي، مما ينذر بفجوة إنتاجية تتراوح بين 2.5 و2.7 مليون طن.
هذا ما أكده هاي أبو عساف، ممثل منظمة الفاو في سوريا، مشيراً إلى أن الظروف المناخية التي شهدتها السنة الزراعية الحالية هي الأسوأ منذ 60 عاماً.
حياة الفلاحين على المحك
يعاني الفلاحون من ضغوط متزايدة. في مناطق ريفية مثل عامودة، يشير المزارع جمشيد حسو (65 عاماً) إلى صعوبة الموسم، ويقول: "على الرغم من سقي الأرض 6 مرات باستخدام المرشات، إلا أن طول السيبال قصير وحبوبها صغيرة."
ويضيف أنه اضطر لحفر آبار عميقة تتجاوز 160 متراً للوصول إلى المياه، وهو أمر مُكلف وغير مستدام على المدى الطويل.
مخاوف مستقبلية
تحذر الفاو من انخفاض كبير في مستويات المياه مقارنة بالسنوات السابقة، موضحة أن الوضع "مخيف"، خاصة مع ارتفاع تكاليف الزراعة وضعف الدعم.
يستمر الجفاف المستمر، الذي يتزامن مع التغيرات المناخية، في زيادة تقلبات الطقس ويقوض القدرة على الزراعة، مما يزيد من الأزمات المعيشية في بلد يعاني أصلاً من آثار سنوات من الصراع.
يتحدث الزراع عن أهمية دعم الزراعة في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير مصادر دخل للعديد من العائلات، خاصة في المناطق الريفية.
ويؤكد حسو: "إذا لم يتم تقديم الدعم لنا، لن نستطيع الاستمرار. نحن نسير نحو المجهول، وإذا فقدنا الزراعة، سيفقد الناس قوتهم وسيتفاقم الفقر والجوع."