اجتماعات دولية حاسمة حول السودان: "صمود" يقدم رؤية متكاملة من ثلاثة مسارات متزامنة
2025-06-26
مُؤَلِّف: مريم
تتوالى الاجتماعات الدولية بشأن الأزمة السودانية، حيث يشهد هذا الأسبوع تجمعات هامة تستضيفها بروكسل تتضمن حزمة من الخطط الطموحة. وتحتضن هذه الاجتماعات التحالف المدني الذي يضم أكثر من 100 كيان سياسي ونقابي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين المبادرات السلمية في السودان.
ويعقد الاجتماع الاستشاري لتنسيق جهود السلام بمشاركة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي، ومع عدد من الدول العربية، وذلك تمهيداً لمناقشة أزمة السودان في مجلس الأمن الدولي.
تحالف "صمود" يطلق رؤيته الجريئة
تحت شعار "صمود"، تعكس الرؤية الجديدة الدعوة لإنهاء إطلاق النار ووضع ترتيبات أمنية ثابتة. كما تعمل على تعزيز وصول المساعدات الإنسانية وفرض إجراءات جدية لحماية المدنيين. ويتمحور الهدف حول تشكيل حوار وطني شامل يعالج جذور الأزمات في البلاد.
ويدعو التحالف من خلال هذه الرؤية إلى إنشاء مجموعة عمل متخصصة تمهد الطريق نحو إنشاء مؤسسات مدنية قادرة على قيادة السودان نحو الاستقرار.
التحدي الإنساني: أكثر من 26 مليون سوداني مهددون بالجوع
في ظل تصاعد الأزمات الإنسانية، يواجه أكثر من 26 مليون سوداني خطر المجاعة، مما يستدعي استجابة فورية من التحالفات الدولية والمحلية. وقد حذر التحالف المدني من أن جميع الأطراف المعنية تتقاعس عن تقديم الحماية اللازمة للمدنيين، حيث يتعرضون لانتهاكات فظيعة.
ويبقى المطلب الأساسي هو تكثيف التعاون الدولي لتقديم الدعم الإنساني والضغط على جميع الأطراف لوقف جميع أشكال العنف.
آفاق السلام المستدام في السودان
تسعى رؤية "صمود" إلى تحقيق السلام المستدام من خلال تشكيل لجنة تنسيق إنسانية فعالة، تتولى مسؤولية إدارة جهود الاستجابة الإنسانية وتحقيق أفضل سبل التواصل مع جميع الأطراف المعنية.
وتتضمن الخطة أيضاً تهيئة بيئة مواتية للسلام، والعمل على هيكلة حوار شامل بين جميع الأطراف السودانية لضمان انتهاج أسس متينة لتحقيق الاستقرار.
حماية المدنيين وعودة الحياة الطبيعية
يهدف التحالف إلى حماية المدنيين وتقديم خيارات قابلة للتنفيذ من خلال مشاورات واسعة مع الجهات الفاعلة، محذراً من خطورة استمرار الأزمات الإنسانية ما لم تكن هناك خطة مخصصة لاستعادة الأمن والاستقرار.
وتدعو التوصيات إلى ضرورة تصعيد الجهود الدولية من أجل تنسيق دقيق لعقد جلسات حوار بعيدة عن الصراعات، تطرح حلولاً فعلية للمشاكل العميقة التي تعاني منها البلاد.
خطوات عاجلة نحو العدالة والتعويضات
تتضمن رؤية "صمود" أيضاً مسارات عاجلة لتحقيق العدالة للضحايا وإنشاء آليات للتعويض، إلى جانب الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة لضمان عدم تكرار الانتهاكات.
وفي ختام هذه الجهود، يبقى الأمل معقوداً على تحقيق نتائج فعالة من هذه الاجتماعات الدولية، مما يمهد الطريق نحو سلام دائم ومستدام في السودان.