العلوم

أكبر صورة للمجرة تُظهر "ما لا تراه العين"

2025-11-02

مُؤَلِّف: شيخة

اكتشاف مذهل في علم الفلك!

في نهاية أكتوبر 2025، أعلن فريق من "المركز الدولي لبحوث علم الفلك الراديوي" عن تحقيق إنجاز علمي مذهل يتمثل في أكبر صورة ملونة لترددات الراديو المنخفضة لمجرة درب التبانة.

تم التقاط الصورة باستخدام تلسكوب "مصفوفة مو دفع” وهو قادر على جمع بيانات لم ترها العين المجردة من قبل، حيث تظهر التفاصيل المدهشة من قلب مجرتنا بشكل واضح.

قوة التلسكوب الجديد

التلسكوب الجديد يختلف تمامًا عن التلسكوبات التقليدية، حيث يتكون من مصفوفة تضم أكثر من 400 مجموعة صغيرة من الهوائيات، مما يجعل الكشف عن إشارات الراديو الضعيفة أمرًا ممكنًا.

يتم استخدام الحواسيب الفائقة لدمج الإشارات الملتقطة من كل هوائي وتحويلها إلى صورة واحدة واضحة تعرض السماء بترددات راديو تتراوح بين 80 و300 ميغاهيرتز.

إشعاعات غير مرئية للجميع

تعد ترددات الراديو نوعًا من الموجات الكهرومغناطيسية، لكن يمكنها السفر عبر الفضاء بصورة لا تستطيع أعيننا رؤيتها. تُستخدم هذه الترددات في علم الفلك للكشف عن النجوم والمجرات التي لا يمكننا ملاحظتها بالعين المجردة.

الإشارات التي تمكن العلماء من التقاطها تساعد في دراسة الهيكل الكوني، وكشف تفاصيل عن النجوم والمجرات المنخفضة المستوى والتي تكون غير مرئية للضوء المرئي.

بيانات جديدة تثير الإعجاب

خلال أكثر من 100 ليلة من الرصد، تمكن العلماء من جمع بيانات هائلة حول السماء الجنوبية، مما سمح لهم بالكشف عن حوالي 98,000 مصدر للإشعاع الراديوي.

هذا العمل قد مهد الطريق للعرض الجديد الذي يبدو كما لو كان لوحة حية للمجرة، حيث تُظهر المناطق الزرقاء الصغيرة خصائص نجميّة جديدة بينما تمثل الدوائر الحمراء الكبيرة بقايا انفجارات نجمية قديمة.

ترددات راديو فريدة

اعتمدت مصفوفة مو دفع على ترددات الراديو المنخفضة، مما يمنح العلماء إمكانية رصد إشارات ضعيفة تعود إلى الغازات الباردة وبقايا النجوم القديمة.

هذه النتائج تذكرنا بحقيقة أن الكون لا يتحدث فقط بلغة الضوء المرئي، بل أيضًا بلغة الموجات الخفية التي تملأ الفضاء.

خلاصة

إن الصورة التي أنتجها المشروع تكشف عن تفاصيل مذهلة، مثل التفاعلات الناتجة عن الغاز المتدفق، وأصداء الانفجارات القديمة، وولادة النجوم الجديدة. هذا الاكتشاف يعتبر تذكيرًا بأن الكون مليء بالعجائب التي لا يمكن اكتشافها إلا باستخدام التقنيات الحديثة.