الوطن

«أكاديمية بورصة دبي»: مستقبل الاقتصاد المالي

2025-05-30

مُؤَلِّف: حسن

يشهد الاقتصاد الإماراتي تحولاً جذرياً في سلوك المستثمرين، بقيادة شريحة شابة تتفاعل مع الأسواق من خلال التطبيقات الذكية والمؤثرين الماليين. وسط تدفق مستمر من الأخبار الاقتصادية، يسعى الجيل الجديد نحو تحسين فهمه واستثماره في عالم المال.

تظهر بيانات تقرير «Digital 2024» أن 99% من سكان الإمارات يستخدمون الإنترنت، حيث يقضي الأفراد يومياً أكثر من ثماني ساعات على الإنترنت، موزعة بشكل خاص على ثلاث ساعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعكس ارتباطهم العميق بالتقنيات الرقمية.

دراسة حديثة أجرتها شركة «Visa» في عام 2024، أفادت بأن 75% من المشاركين لديهم فهم جيد لمؤشراتهم الائتمانية، في حين أن فقط 33% منهم يدركون تمامًا كيفية تأثير معدلات الفائدة على وضعهم المالي. يبرز هذا التباين ضرورة إجراء مبادرات استراتيجية لتدعيم الوعي المالي.

تحت هذا السقف، تنشأ فكرة «أكاديمية بورصة دبي»، كمنصة وطنية لتعزيز التعليم المالي بالشراكة مع عدة جامعات. تهدف الأكاديمية إلى تقديم برامج تعليمية تتضمن التحليل المالي والفني، والحوكمة، وتمويل المشاريع، والاقتصاد السلوكي، مع شهادات معترف بها ترفع من كفاءة المستثمرين الفرديين.

ويكتمل هذا الاقتراح مع إطلاق قناة اقتصادية وطنية متخصصة، تعمل كمنصة إعلامية تقدم تحليلات مبسطة وتقارير ميدانية تنمي فهم الجمهور لحركة الأسواق والسياسات الاقتصادية.

على الصعيد الاقتصادي، تقليص الخسائر الفردية غير المدروسة بنسب معتدلة قد يوفر نحو ملياري درهم سنويًا، في حين أن جذب 100 ألف مستثمر جديد وتدريبهم قد ينتج عنه أكثر من 10 مليارات درهم.

تتوافق هذه المبادرات مع أهداف أجندة دبي الاقتصادية «D33» في بناء اقتصاد معرفي قوي، وتعزيز الكفاءات الوطنية، وزيادة مشاركة الأفراد في الناتج المحلي، مما يعزز الشمول المالي ويدعم رأس المال البشري، متبعاً نماذج عالمية ناجحة مثل أكاديمية بورصة الكويت ومعهد التعليم المالي في سنغافورة.