خطر غير متوقع بعد 50 عامًا من الغموض.. قاع المحيط يخفي تهديدًا أسوأ من "دي دي تي"
2025-10-09
مُؤَلِّف: نورة
لغزٌ بحري قديم يكشف أسرارًا جديدة
على مدى أكثر من نصف قرن، ظل قاع المحيط الهادئ قبالة سواحل لوس أنجلوس يحمل أسرارًا غامضة. حيث أُلقيت عشرات الآلاف من البراميل الصدئة هناك خلال منتصف القرن العشرين، مما أثار قلق العلماء حول احتواءها لمبيد الآفات الشهيرة "دي دي تي".
ومع ذلك، بيّن بحث حديث نُشر في مجلة PNAS Nexus أن الأمر أكثر تعقيدًا مما كنا نتوقع.
تغيرات بيئية مقلقة
كشفت الدراسة أن هذه البراميل تحتوي على نفايات صناعية شديدة السمية، التي لا تمثل فقط تهديدًا للتلوث الكيميائي، بل تساهم أيضًا في تغيير بيئة قاع البحر بشكل كامل، مما يهدد الأنظمة البيئية البحرية بشكل غير معتاد.
خذ على سبيل المثال نتائج تحليل التغيرات في مستويات الحموضة (pH) لمياه المحيط، والتي ارتفعت بشكل غير متوقع.
مخاطر جديدة وأنظمة بيئية معقدة
بينما يواجه المحيط تغييرات مثل انخفاض تنوع الأحياء الدقيقة، يُشير العلماء إلى أن ذلك يهدّد صحة الأنظمة البيئية البحرية وسبل عيش الكائنات البحرية.
واعتبرت الدكتورة جوهانا جوتلبن، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن تلك النفايات الكيميائية قد تكون "الأكثر أهمية" في تقديرات التلوث البحري، مما يسلط الضوء على ضرورة إعادة تقييم المخاطر البيئية وإدارتها.
تقنيات حديثة لتحليل التلوث
تؤكد الدراسة على أهمية الاستعانة بالتقنيات الحديثة مثل المنصات المائية المتقدمة، التي تمكن العلماء من الغوص لأعماق تتجاوز 900 متر، لجمع صور دقيقة وتحليل الأبعاد المجهولة من التلوث البيئي.
تحذيرات من تزايد التهديدات البيئية
ومع زيادة الضغوط على الهيئات البيئية لتوسيع نطاق المراقبة، يبدو أن المحيطات التي اعتقدنا أنها تعرفت على ملوثاتها، تخفي تحت سطحها أسرارًا كيميائية جديدة قد تغير فهمنا لظاهرة التلوث البحري وتهديداته مستقبلاً.
عليه، يجب أن نبقى يقظين ونعمل على حماية بيئتنا البحرية، فهي ليست فقط موطنًا لمخلوقات بحرية عديدة، بل تلعب دورًا حيويًا في صحة كوكبنا.