التكنولوجيا

كالكاليست: إسرائيل تضحي باقتصادها من أجل أمنها

2025-06-16

مُؤَلِّف: فاطمة

إسرائيل أمام تحدي اقتصادي كبير!

بينما تسيطر صور الهجمات والعمليات الجوية على العناوين، يبدو أن المجتمع الإسرائيلي يتجه نحو ما وصفته القيادة بـ'ضربة وقائية' ضد إيران، لكن التحليل الاقتصادي يتعين أن يُنظر إليه بعمق أكبر.

في تقرير تحليلي نُشر في صحيفة 'كالكاليست' المتخصصة في الاقتصاد الإسرائيلي، عبّر شلومو تايتلباوم عن توقعاته بأن إسرائيل ستضطر إلى التضحية بجزء كبير من استقرارها الاقتصادي لصالح أولوياتها الأمنية. التقارير تشير إلى أن ميزانية 2025/2026 ستعكس التكلفة الفعلية لهذه الحرب.

رسائل تحذيرية متكررة!

منذ الساعات الأولى ليوم الجمعة، بدأت الجهات الاقتصادية في الحكومة وبنك إسرائيل بإرسال ثلاث رسائل متكررة: كنت الدولة مستعدة للهجوم، من حيث ضمان الاستمرارية المؤسساتية والقدرة على دفع التعويضات.

يُظهر الاستعداد سيناريوهات أصعب وطويلة المدى، فيما لا يمكن التنبؤ حالياً بالتأثير الاقتصادي الإجمالي للضربة، لأن المسار الأمني لا يزال مفتوحاً.

تصعيد الأوضاع الاقتصادية!

رغم أن هذه الرسائل تحمل مفهوماً في السياق السياسي، إلا أن 'كالكاليست' ترى أنها لا تكفي في ظل صدمة الحدث وتأثيره على الاقتصاد الإسرائيلي. تشير التقارير إلى أن غياب المعلومات التفصيلية يعزز عدم مصداقية الخطاب الرسمي.

في خطوة استثنائية، أعلن بنك إسرائيل لأول مرة عن انعقاد 'لجنة الاستقرار المالي'، وهو إعلان لم يحدث حتى خلال صدمة 7 أكتوبر/تشرين الأول 2024، مما يعكس إدراكاً داخلياً بأن الاقتصاد يحتل مكاناً حاسماً.

تكلفة الحرب تبدأ فعلياً!

ولكن رغم هذا الهدوء النسبي في الأسواق، يحذر الكاتب من أن العبء الاقتصادي بدأ يأخذ شكلًا فعليًا، وسيظهر بشكل صارخ في ميزانية 2025، حيث يتوقع ارتفاعاً فورياً في الإنفاق الدفاعي.

الارتفاع في مصروفات التعويضات يشمل تعويضات مباشرة للسكان المتضررين، وهذا يتطلب إعادة فتح الميزانية وزيادة العجز في حال استمرت المواجهات لأشهر.

المعدل المتوقع!

تشير التقديرات الحكومية إلى أن نسبة النمو المتوقعة لعام 2025 تبلغ 3.5%، لكن 'كالكاليست' تُفيد بأن هذه النسبة قد لا تكون واقعية إذا استمرت الحرب طويلاً.

تذكر التقارير السابقة كيف واجهت البلدان في أزمة كورونا معضلة صعبة بين الحفاظ على الصحة العامة وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي.

التوجه نحو استجابة استراتيجية!

يُشير التقرير إلى أن الوضع اليوم قد يؤدي إلى صراعات مشابهة، حيث قد تضطر الحكومة الاقتصادية إلى الضغط لتخفيف القيود الأمنية على النشاط الاقتصادي لتفادي ركود واسع.

مع استمرار الإرهاب والذعر في المجتمع، ستحاول الحكومة إيجاد نموذج عمل مرن يتوازن بين تحسين الأمان واستمرار النشاط، لكنه سيتطلب ضغطًا سياسيًا وماليًا مباشرًا.

ويؤكد الكاتب على أن الأسئلة الحاسمة لا تتعلق فقط بالمعوقات المالية، بل تتعلق بكيفية إنهاء هذه الحرب، إذ كل يوم إضافي في ساحة المعركة يكلف الدولة أكثر، ويقربها من حافة ضغوط اقتصادية أوسع.