العلوم

كشف الستار عن أزمة "الفقر" في مصر: رقم صادم يثير الجدل!

2025-08-24

مُؤَلِّف: عائشة

القاهرة – يتردد سؤال مُلح: كم عدد الفقراء في مصر؟ يظل هذا السؤال بلا إجابة رسمية منذ خمس سنوات. غابت مؤشرات البحث عن الدخل والإنفاق، وهي المصدر الرئيسي لقياس الفقر، تاركة المجال لتقديرات غير رسمية من مؤسسات دولية.

وفقًا لآخر بيانات رسمية (2019/2020)، أظهرت الإحصاءات أن حوالي ثلاثة من كل عشرة مصريين يعيشون في فقر. لكن المحللين يحذرون من أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة نتيجة جائحة كورونا وتداعيات الحرب الأوكرانية قد زادت الوضع سوءًا، ليقترب نحو 60٪ من المصريين من خط الفقر.

الحكومة المصرية أعلنت أنها ستكشف نتائج البحث عن الدخل والإنفاق لعام 2023/2024 في أكتوبر المقبل، لكن النقاش يتجدد حول الاعتماد على مؤشر الفقر متعدد الأبعاد كبديل للمؤشر التقليدي.

وردًا على الانتقادات حول غياب نتائج بحث الدخل والإنفاق، أكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن النتائج الحالية للمؤشر، التي صدرت مؤخرًا، لم تُنشر بعد.

المؤشر الجديد يوفر رؤية أكثر شمولاً حول الفقر، حيث يعتمد على 19 مؤشراً تحتسب من عدة أبعاد رئيسية تشمل التعليم، الصحة، السكن، والخدمات. ويعد هذا الإطار وسيلة لتحليل الوضع المعيشي للمواطنين بشكل أوسع.

لكن هناك تساؤلات جدية حول مدى دقة هذه الأرقام خاصة بعد تقارير سابقة تشير إلى تباين كبير في مستويات المعيشة الحقيقية. في 2021/2022، انخفضت نسبة الفقر إلى 21.2٪، مما أثار جدلًا حول حقيقة الوضع الاقتصادي في البلاد.

وتعامل الحكومة مع الانتقادات حول مؤشرات الفقر المتعددة من خلال التأكيد على تقديم بيانات دقيقة، لكنها تواجه ضغوطًا لتقديم خطة واضحة لمواجهة الفقر القائم.

ومع تزايد الأزمات العالمية، يبقى التساؤل حول فعالية السياسات المتبعة ومحاولة تجميل الأرقام، وهو ما تحدث عنه أعضاء البرلمان الذين انتقدوا عدم الشفافية في إظهار الواقع الاقتصادي.

الأرقام التي تصدر تظل مرآة للأوضاع الحياتية للناس، ويجب على الحكومة اتخاذ خطوات حقيقية لمجابهة الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية والاستجابة لاحتياجات الأسر المصرية.