العلوم

اكتشاف آلية جينية مذهلة تفسر تعقيد الدماغ البشري

2025-03-31

مُؤَلِّف: أحمد

في اكتشاف علمي ثوري، توصل باحثون من المركز الألمانى لأبحاث الرئاسات ومعهد ماكس بلانك لعلم الخلايا الجزيئية إلى آلية جينية جديدة تساهم في فهم التطور الفريد للدماغ البشري.

وجد الفريق العلمي أن جيناً بشرياً فريداً يعمل بتناسق دقيق لتوجيه عملية نمو المخ، حيث يقوم الجين الأول بتحفيز تكاثر الخلايا السلفية في الدماغ، بينما يعمل الجين الثاني على تحويل هذه الخلايا إلى نوع متخصص ينتج خلايا عصبية في مرحلة لاحقة.

ويعتقد الباحثون أن هذه الآلية التكاملية بين الجينين لعبت دوراً محورياً في التطور الاستثنائي للدماغ البشري الذي يتميز بحجمه الكبير وتعقيده الفريد مقارنةً بباقي الكائنات.

وللنتائج أهمية كبيرة تتجاوز مجرد فهم التطور البشري، حيث يمكن أن تفتح الأبواب لفهم أعمق لأصول بعض الاضطرابات العصبية وأمراض النمو الدماغي. وفي حين أن هذه النتائج تعزز فهمنا للتطور البيولوجي، فإنها أيضاً تمهد الطريق لتطوير علاجات جديدة للتشوهات الدماغية.

اعتمدت الدراسة على منهجية بحثية مبتكرة جمعت بين التجارب على الحيوانات ونماذج عضيات دماغ الشمبانزي المختبرية، مما أعطى النتائج مصداقية عالية وفتح آفاقاً جديدة لتقليل الاعتماد على التجارب الحيوانية في المستقبل.

أوضحت نيسيل إيشيوك، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "نتائجنا تعمق الفهم الأساسي لتطور الدماغ، وقد تساهم على المدى البعيد في تطوير علاجات للتشوهات الدماغية".

من جانبه، أضاف مايكل هايدي، الباحث الرئيسي: "تتميز دراستنا بتكامل نتائج التجارب الحيوانية والطرق البديلة، مما يعزز مصداقية النتائج ويساهم في تقليل الاعتماد على التجارب الحيوانية مستقبلاً".

شدّد الباحثون على أن هذا التكامل المنهجي بين الطرق البحثية المختلفة يعزز دقة النتائج ويثري الفهم العلمي، معرّفين الاكتشاف بأنه خطوة مهمة نحو فك الشفرة الجينية لتطور الدماغ البشري والإسهام في تطوير علاجات جديدة للأمراض العصبية.

بناءً على هذه الاكتشافات، يتوقع أن تقدم مزيد من الدراسات مستقبلاً، ترسم ملامح جديدة لفهم الدماغ وتحسين العلاجات المتاحة للاضطرابات العصبية، مما قد يعيد الأمل للعديد من المرضى.