الإضاءة الليلية تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية
2025-10-24
مُؤَلِّف: محمد
هل تعتبر الإضاءة الليلية خطرًا على صحتك؟
أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة فليندرز الأسترالية أن التعرض للضوء الساطع ليلاً قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمشاكل قلبية خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ما الذي اكتشفته الدراسة؟
الدراسة، التي نُشرت في مجلة JAMA Network Open ، استخدمت بيانات من حوالي 89 ألف شخص في الولايات المتحدة لدراسة تأثير الإضاءة الليلية على صحة القلب.
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لأعلى مستويات من الضوء الليل كانوا أكثر عرضة بنسبة 56% للإصابة بفشل القلب و47% للنوبات القلبية مقارنةً بغيرهم.
الإضاءة الليلية: خطر غير متوقع
من المفاجئ أن هذه المخاطر ظلت مرتفعة حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل النظام الغذائي، ممارسة الرياضة، جودة النوم والعوامل الوراثية.
كيف يؤثر الضوء على الصحة؟
قال الدكتور دانيال ويندريند، الباحث الرئيسي، إن هذه الدراسة تُظهر أن التعرض للضوء ليلاً يمثل عامل خطر مستقل ومتزايد لأمراض القلب.
الإضاءة الليلية تعطل الساعة البيولوجية للجسم، مما يؤثر على النوم، الهرمونات وضغط الدم، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمشاكل قلبية خطيرة.
نصائح بسيطة للتقليل من الخطر
يمكن التحكم في مستوى الإضاءة الليلية بطرق بسيطة مثل: استخدام ستائر تعتيم لحجب الضوء الخارجي، والتقليل من الإضاءة في الغرف قبل النوم، وتجنب استخدام الشاشات مثل الهواتف والتلفاز قبل النوم.
النساء والشباب تحت الخطر الأكبر
أظهرت الدراسة أن النساء والشباب يتأثرون بشكل أكبر بتأثيرات الضوء الليلي مقارنة بالفئات الأخرى.
أشارت البروفيسورة شون كاين، المشاركة في تأليف الدراسة، إلى أن النساء قد يكن أكثر حساسية لتأثيرات الضوء على الساعة البيولوجية، مما يفسر الارتفاع في معدلات فشل القلب بينهن.
تأثيرات الضوء: أكثر من مجرد مشكلة عمالية
أوضح الأستاذ المشارك أندرو فيليبس أن المخاطر لا تقتصر على العاملين بنظام المناوبة، بل تشمل التفاعلات اليومية العادية مثل تصفح الهواتف في السرير.
حتى الإضاءة المنخفضة داخل المنازل قد تؤثر على الإيقاع الحيوي للجسم، مما يزيد من مخاطر القلب المزمنة.
أهمية الدراسة ودعوة لتغييرات في البيئة المحيطة
يدعو الباحثون إلى المزيد من الدراسات لوضع توصيات للإضاءة في المنازل، المستشفيات والمدن بهدف تقليل التعرض للضوء الليلي.
كما شددت البروفيسورة كاين على أهمية التعامل مع الضوء الليلي كما نتعامل مع التدخين أو سوء التغذية: مع الاحترام اللازم للإيقاع الطبيعي للجسم.
التقليل من الإضاءة في غرفة النوم قد يكون إجراءً بسيطًا يمكن أن ينقذ حياتك على المدى الطويل.