الفلكيون الأردنيون يلتقطون صورة رائعة لسديم البحيرة من قصر الخرانة
2025-05-27
مُؤَلِّف: عائشة
نجح فريق من الفلكيين في الجمعية الفلكية الأردنية ومركز الفلك الدولي، يوم الثلاثاء الماضي، في رصد وتصوير سديم البحيرة (Lagoon Nebula) من موقع قصر الخرانة التاريخي، الذي يبعد نحو 60 كيلومترًا شرق العاصمة عمان.
في الليلة الصافية التي تزينت فيها سماء الصحراء الأردنية بنجومها المتلألئة، أشاد رئيس الجمعية الفلكية الأردنية، عمار السج السوري، بأهمية الصورة التي تم التقاطها، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يأتي في إطار جهود علمية وفلكية تهدف إلى اكتشاف أسرار الكون من أرض الأردن وتعزيز السياحة الفلكية.
سديم البحيرة، الواقع في كوكبة القوس، هو سحابة هائلة من الغاز والغبار الكوني، تُعد واحدة من أبرز مناطق تشكيل النجوم النشطة في مجرتنا. ومع كتلة السديم العالية وتركيز غازاته، تُشيد فيه نجوم جديدة شديدة اللمعان.
رصد السديم يتم على بُعد 4100 سنة ضوئية من الأرض، ويظهر بقوة تقدر بـ 4.6، ما يجعله مرئيًا للعين المجردة كغيمة باهتة في ظروف مثالية، مما يعزز الظروف المناسبة لالتقاط صور عالية الجودة.
وتم قياس السديم باستخدام أجهزة قياس الضوء الدقيقة، حيث بلغ مستوى سطوعه حوالي 20.69، مما أضاف إلى جودة الصور الملتقطة.
عبر الأجيال، ساهم هذا الرصد في تعزيز فهمنا لأهمية المواقع الطبيعية والتاريخية في الأردن للأغراض العلمية والثقافية، ويعزز الفلك السياحي حيث يلتقي الإرث الحضاري مع الرصد الفلكي.
وقد أضاف السج السوري أن مثل هذه الأرصاد تعكس أهميتها في تعزيز الوعي بعلم الفلك، وتحفيز الأجيال الجديدة للتفاعل مع السماء واستكشاف أسرارها.
في النهاية، يعد هذا الإنجاز العلمي مثالًا رائعًا على قدرة الفلكيين الأردنيين على تصوير وفهم جمال الكون وتدعيم المعرفة الفلكية في الوطن.