الترفيه

الفنان الطاهر بن جلون: من الأدب إلى الألوان... معرض مدهش في الرباط يصوّر المعاناة في عالم مضطرب

2025-06-26

مُؤَلِّف: شيخة

يأخذنا الفنان والكاتب الطاهر بن جلون، أحد أبرز الأصوات الأدبية في المغرب، في رحلة فنية مبهرة من خلال معرضه الجديد الذي يقام في متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في الرباط. يسلط بن جلون الضوء على قضايا إنسانية عميقة عبر لوحات ملونة وزاهية تعبر عن شهداء السلام في عالم مليء بالاضطرابات.

يستمر المعرض حتى 30 يونيو، ويقدم مجموعة من الأعمال الفنية التي تعكس مشاعر الألم والأمل. يهدف بن جلون من خلال الفن إلى التعبير عن معاناة الشعوب، قائلاً إن لوحاته ليست مجرد أعمال فنية بل هي غالبًا ما تعبر عن مواقف إنسانية.

في هذا المعرض، يتمكن زوار المعرض من رؤية تأثير كبير للفنان، حيث إنها المرة الأولى التي يعرض فيها أعماله في هذا المتحف الرفيع في المغرب. المعرض يأتي بمثابة تتويج لمسيرته الفنية التي استمرت لأكثر من خمسة عشر عامًا.

يؤكد بن جلون أن فنّه يغمره الإحساس بالحاجة إلى السلام، ويضيف: "لقد ناضلت طوال حياتي من أجل السلام، وتظهر لوحاتي هذا الالتزام بالألوان والأشكال." ويشير أيضًا إلى أن المعرض ليس محصورًا في رموز سياسية، بل يهدف إلى إشعار الناس بالسعادة والتواصل العاطفي.

يجلب المعرض إلى المغرب روح الثقافات المختلفة، حيث يستلهم من أساليب فنية مثل البوب آرت والتعبيرية. تتضمن بعض اللوحات نصوصًا تعزز المعاني التي يسعى إلى إيصالها.

كما يستعد بن جلون لعرض أعماله في دول أوروبية، منها معرض ضخم سيقام في زيورخ مع حلول موسم الخريف، وهو ما يعكس سعيه لنشر صوته الفني على نطاق أوسع.

بجانب أعماله الفنية، يتجه بن جلون كمؤلف وكاتب مقالات للنقاش حول القضايا الإنسانية والاجتماعية، حيث يتناول مواضيع مثل اللاجئين، ومعاناة الأطفال، وقضايا السلام، ليصبح فنه منارةً تضيء على واقع محبط.

باختصار، يعد معرض الطاهر بن جلون في الرباط تجربة فريدة تُظهر قوة الفن في معالجة القضايا الآنية، ولعب دور في نشر الوعي وإلهام الأجيال الجديدة.