لحظة رائعة تغيير مسار ترامب تجاه سوريا
2025-05-18
مُؤَلِّف: خالد
فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العالم بإعلانه رفع العقوبات عن سوريا خلال زيارته للسعودية، وهو قرار غير متوقع جاء في وقت كانت كافة المؤشرات تدل على انحياز الولايات المتحدة نحو اليمين الإسرائيلي المتطرف.
هذا القرار، الذي صدر من قلب الرياض ولم يأت من واشنطن، يمثل تحولًا كبيرًا في المقاربة الأمريكية للملف السوري ويؤسس لنهج إقليمي جديد يهدف إلى إعادة تأهيل سوريا في إطار مصلحة استراتيجية موحدة تضمن توازن القوى بالمنطقة.
رفع العقوبات عن سوريا لا يعد مجرد خطوة مفاجئة، بل هو بمثابة رد فعل على التغييرات الأوسع في موازين القوى الإقليمية والدولية، وهو نتيجة لتراكمات سياسية ودبلوماسية ساهمت فيها قوى محورية في المنطقة مثل السعودية وتركيا وقطر.
الوجود السعودي يبرز كعنصر حاسم، خاصة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث لم تعد السعودية مجرد لاعب تقليدي يهتم بتوازن الميزانيات وإنما أصبحت المركز الاستراتيجي في إعادة رسم ملامح السياسة الإقليمية.
في هذا السياق، تهدف المبادرات السعودية تجاه سوريا إلى تحقيق المعادلة الأمنية والاستقرار، حيث يبرز أولويات من قبيل عدم استقرار المنطقة في ظل انهيار الدولة السورية واستحالة أن تقود السعودية مشاريع تنموية متكاملة في الخليج والشرق الأوسط دون معالجة هذا الأثر.
إن رفع العقوبات في هذا السياق لا يهدف فقط لخدمة مصالح دمشق، بل يفتح الأبواب أمام مشاريع اقتصادية وسياسية طموحة، حيث يمكن للسعودية أن تلعب دور القائد الأساسي في استعادة البناء والتعمير في سوريا.
تسعى تركيا بدورها لإعادة ضبط علاقاتها بسوريا، حيث تظهر أن رفع العقوبات قد يفتح المجال أمام مشاريع اقتصادية وتنموية تعزز من الاستقرار الإقليمي وتقلل من تدفق اللاجئين، مما يعيد للساحة السورية فرصتها في النهوض.
هذا السياق يتطلب من القيادة السورية استعدادًا لاكتشاف فرص التحول والانخراط في مشروع إعادة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والذي يعد من essentielles مشروعات الملاحظة الإقليمية.
بالإجمال، الفرصة الاستراتيجية الحالية التي تتشكل عبر القيادة السعودية وشراكة قطر وتركيا تحتاج إلى ردة فعل سياسة من دمشق لمواجهة تحديات الماضي والتوافق على حلول سياسية عادلة.
فهل ستنجح سوريا في الخروج من شرنقة العزلة والخوف والاقتراب من استعادة مكانتها في المحيط العربي؟