الصحة

علماء يكشفون عن جين يسبب فقدان السمع الوراثي ويفتحون آفاقاً لعلاجات جديدة

2025-10-16

مُؤَلِّف: عائشة

اكتشاف جيني ثوري في فقدان السمع الوراثي

قام فريق من العلماء في جامعة شيكاغو بمشاركة جامعة ميامي ومؤسسات بحثية أخرى، بالكشف عن جين نادر يُعرف باسم CPD، الذي يلعب دوراً أساسياً في فقدان السمع الوراثي. هذا الاكتشاف يعد بمثابة نقطة تحول في مجال العلوم الطبية، حيث استطاع الفريق تحديد مسارات علاجية محتملة قد تُسهم في مساعدة المرضى المصابين بهذه الحالة.

آمال جديدة لمرضى فقدان السمع الوراثي

تم نشر نتائج البحث في مجلة Journal of Clinical Investigation، حيث أظهر الباحثون دور الجين CPD في تأثيره على البروتينات الحساسة داخل الأذن، مما قد يؤدي إلى اضطرابات تسبب فقدان السمع. الدكتورة رونغ غريس زهاي، أستاذة علم الأعصاب ورئيسة الفريق البحثي، عبرت عن حماسها، قائلة: "نحن لم نكتشف فقط جيناً جديداً مرتبطاً بفقدان السمع، بل تمكنا أيضاً من تحديد أهداف علاجية قد تخفف من أعراض هذه الحالة."

الجين CPD وفقدان السمع: الربط المهم

الدراسة بدأت حينما لاحظ الباحثون مجموعة مميزة من الحالات في ثلاث عائلات تركية تعاني من فقدان السمع الحسي العصبي (SNHL)، وهو اضطراب وراثي يظهر عادة خلال مراحل الطفولة المبكرة. على الرغم من تقدم وسائل العلاج مثل السماعات وزرع القوقعة، إلا أن العلاجات الحالية لا تعالج السبب الجذري للمرض.

التأثيرات الجينية والتجارب الحيوانية

لتعزيز فهمهم لدور الجين CPD، أجريت تجارب على الفئران، حيث أثبتت التجارب أن هذا الجين يُسهم في إنتاج مادة كيميائية تُعرف باسم الأرجينين، التي تلعب دوراً حيوياً في نقل الإشارات العصبية داخل الجهاز السمعي. عند إنقاص مستوى هذا الجين، لاحظ الباحثون تدهوراً في أداء الخلايا السمعية.

استراتيجية علاجية واعدة للمستقبل

استند الفريق إلى تقديم استراتيجيتين علاجيتين محتملتين، تشمل: مكملات الأرجينين لتعويض النقائص الناتجة عن الطفرة، واستخدام دواء السيلدينافيل (المعروف أيضاً باسم فياغرا) لتحفيز المسارات العصبية المتأثرة بفقدان الأكسيد النيتريكي.

مستقبل الأبحاث في مجال فقدان السمع

يستمر الفريق العلمي في أبحاثه لفهم أعمق لآلية فقدان السمع المرتبطة بالعمر وتوزيع جين CPD على المستوى العالمي. وقد أكدت زهاي أن هذا البحث قد يفتح آفاقاً جديدة للتعامل مع فقدان السمع، وبالتالي تحسين نوعية حياة المرضى.