لماذا بعض الحميات الغذائية قد تفشل في تخفيض الوزن؟
2025-06-24
مُؤَلِّف: سعيد
أسباب فشل الحميات الغذائية في إنقاص الوزن
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة هارفارد أن هناك عوامل جينية قد تكون السبب الرئيسي وراء عدم قدرة بعض الأفراد على خسارة الوزن، حتى عند اتباع نظم غذائية صحية.
نتائج دراسة هارفارد المثيرة
نشرت الدراسة في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، وشارك فيها 761 شخصًا يعانون من السُمنة المفرطة. خضعت هذه المجموعة لتجارب غذائية استمرت من 18 إلى 24 شهرًا، حيث شملت أنظمة غذائية متنوعة مثل الحمية المتوسطية ونظم منخفضة الدهون أو الكربوهيدرات.
وعلى الرغم من التزام المشاركين بأنظمة غذائية، وجد أن 28% منهم لم يفقدوا أي وزن، بينما حقق 36% منهم نتائج إيجابية ملحوظة.
تحسين الصحة رغم عدم فقدان الوزن
المثير أن أولئك الذين لم يفقدوا الوزن، معظمهم من النساء وكبار السن، أظهروا تحسينات واضحة في مؤشرات الصحة الأخرى مثل انخفاض مستوى الكوليسترول وتحسن مستويات هرمون الجوع.
آراء الخبراء حول العوامل المؤثرة
تقول الدكتورة أنات ياسكولكا من جامعة هارفارد: "لطالما اعتبر فقدان الوزن معيارًا للصحة، ولكن نتائجنا تؤكد أن تحسين الصحة العامة وتقليل مخاطر الأمراض يمكن أن يتحقق حتى بدون تغيير واضح في الوزن."
كما أشار الدكتور فيليب رابتو، أخصائي أمراض السمنة، إلى أن نتائج الدراسة تعكس أنه ليس جميع الأشخاص يستجبون بنفس الطريقة للأنظمة الغذائية، ويعزى ذلك للاختلافات الجينية التي تؤثر على الشهية وعمليات التمثيل الغذائي.
العلاجات الجديدة للمساعدة في فقدان الوزن
ودعت الدراسة إلى استخدام علاجات دوائية مثل GLP-1 كحل بديل لأولئك الذين لا يستجيبون للحميات الغذائية بسبب عوامل جينية.
تغيير المفاهيم حول السمنة والوزن الزائد
تشير هذه النتائج إلى أن السمنة ليست مجرد مشكلة زيادة وزن، وإنما هي حالة طبية معقدة تتطلب فهمًا عميقًا لعواملها الوراثية والبيئية. وقد تفتح هذه النتائج الأبواب لتغيير النظرة المجتمعية حول السمنة وتوسيع معايير "النجاح الصحي" لتشمل التحسن العام في الصحة وليس فقط فقدان الوزن.