العالم

الإمارات تكشف عن رؤيتها الجريئة للنقل المستدام في المعرض السعودي الدولي للخدمات الحديدية

2025-10-21

مُؤَلِّف: شيخة

الابتكار في مجال النقل المستدام

شاركت دولة الإمارات في الدورة الثانية من المعرض الدولي السعودي للخدمات الحديدية، الذي انطلق مؤخراً في الرياض، وسط حضور قوي من قادة القطاع ورجال الأعمال البارزين من مختلف أنحاء العالم. الهدف من هذا المعرض هو استشراف مستقبل النقل المستدام واستعراض أحدث التقنيات في مجال السكك الحديدية.

مشروع السكك الحديدية الخليجي: رؤية مشتركة للنمو المستدام

أكد المهندس محمد إبراهيم المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية، أن مشروع السكك الحديدية الخليجية يمثل رؤية مشتركة نحو ازدهار مستدام. وبالتالي، توفر دولة الإمارات أهمية استراتيجية لتعزيز التكامل الإقليمي من خلال ربط شبكات النقل بين دول مجلس التعاون، مما يسهم في تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية.

التكامل الإقليمي: محرك حاسم للنمو

أشار المنصوري إلى أن تعزيز هذا التكامل يعد جزءاً أساسياً من الهوية التنموية لدولة الإمارات. من خلال شبكة السكك الحديدية، ستعمل الإمارات على تيسير حركة التجارة وتخفيض تكاليف النقل، وبالتالي دعم القطاعات غير النفطية وتعزيز الاقتصاد.

شبكة السكك الحديدية الوطنية: مسار للابتكار والاتصال

تُعد شبكة السكك الحديدية الوطنية في الإمارات من المشاريع الحيوية، حيث تمتد بطول 900 كيلومتر، مما يربط الإمارات من الغويفات إلى الفجيرة، بما في ذلك الموانئ والمناطق الصناعية الرئيسية. هذا الربط المباشر يعزز كفاءة النقل ويقلل من التكاليف اللوجستية.

توقعات واعدة: تأثيرات اقتصادية إيجابية

تشمل الاستثمارات في السكك الحديدية نحو 50 مليار درهم، ومن المتوقع أن توفر عوائد اقتصادية تتجاوز 200 مليار درهم على المدى الطويل. المساهمة الكبيرة للنقل عبر السكك الحديدية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني وخلق مصادر دخل جديدة.

خدمة النقل المستدام: استشراف المستقبل

من المتوقع أن تبدأ خدمات نقل الركاب عبر قطار الاتحاد المتطور في عام 2026، مما يمثل نقلة نوعية في نظام النقل المستدام، حيث سيربط بين المدن والمناطق المختلفة في الدولة عبر شبكة متطورة وآمنة. هذا سيسهم في تعزيز جودة الحياة ويعكس التزام الإمارات بالتحول إلى النقل منخفض الكربون.

توجه نحو الطاقة المتجددة ودعم أهداف المناخ

كما أشار المنصوري إلى دور شبكة السكك الحديدية في دعم مستهدفات الحياد المناخي بحلول عام 2050 من خلال خفض الانبعاثات في قطاع النقل بنسبة 21% سنوياً. الدولة تعمل أيضاً على توظيف الطاقة الشمسية والهيدروجينية في تشغيل السكك الحديدية، مما يعكس التزامها بالتحول إلى مصادر طاقة مستدامة.