"الإمارات تعشق العراق".. احتفاء بالموروث الشعبي العراقي في أجواء من الفرح والمحبة
2025-10-04
مُؤَلِّف: نورة
في أجواء ساحرة تتلاشى فيها الحدود الثقافية، انطلقت فعالية "الإمارات تعشق العراق" في إكسبو دبي، احتفالاً بالروابط العميقة التي تجمع بين الشعبين الإماراتي والعراقي. تميز الحدث بوجود لمحات من التراث الثقافي العراقي الذي يجسد غنى وتنوع هذا البلد العريق.
شهدت الفعالية تقديم مجموعة رائعة من الفقرات التراثية التي تعكس ملامح الهوية العراقية، منها طقوس "ميز المهر"، وهو واحد من أهم الرموز المرتبطة بمراسم عُقد القران في العراق. العرض الذي تم تقديمه اشتمل على طاولة المهر التي تحوي رموزًا ودلالات تاريخية تعود عبر الأجيال.
احتوت الفعالية على مجموعة من الرموز الثقافية، بما في ذلك البركة البيضانية التي تمثل المحبة والانسجام، وكذلك السكر الذي يُعد رمزًا للتفاؤل بحياة سعيدة. تضمنت الفقرة أيضًا "السبع بيضات" التي تعبر عن الازدهار، جنبًا إلى جنب مع الخضار والمكسرات والعسل، والتي تعد رمزًا للخصوبة والرزق.
كما سلطت الأضواء على مناسبة "ليلة زكريا"، التي يحتفل بها العراقيون في أول أحد من شهر شعبان من كل عام، وهي تتذكر قصة النبي زكريا ودعائه بالذرية الصالحة. شهدت المكان أجواء روحية مفعمة بالإيمان، تخللتها طقوس إضاءة الشموع، وزينت الموائد بالأكلات العراقية التقليدية مثل الدولمة والكُليجة والزلابية.
ورافقت هذه الأجواء اصوات الأطفال وهم يغنون التراثية: "يا زكريا عودي علينا... كل سنة وكل عام". أكدت المنظمات المسؤولة عن الفعالية أن "الإمارات تعشق العراق" تعكس قيم التسامح والتعايش التي تحتضنها دولة الإمارات، مما يبرز غنى الموارد الثقافية العراقية وتنوعها.
توفر مثل هذه الفعاليات فرصة لمشاركة أبناء الجالية العراقية في تعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين الشعوب، مما يساهم في بناء جسر من التفاهم والمحبة بين الثقافات المختلفة.