الوطن

«المتنبّي».. أمسيّة ثقافيّة تنبض بجمال الكلمة والإبداع

2025-10-04

مُؤَلِّف: فاطمة

أمسية ثقافية مدهشة في مكتبة محمد بن راشد

في حدث ثقافي بارز، احتضنت مكتبة محمد بن راشد أمسية استثنائية تحت عنوان «المتنبّي بين عبقرية الكلمة وإبداع الريشة». وجاءت هذه الأمسيّة بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، بمشاركة الدكتور علي بن تميم، مؤلف كتاب «عيون العجائب فيما أورده أبو الطيب من اختراعات وغرائب»، والفنان التشكيلي العراقي الدكتور محمود شبر.

تضمنت الأمسية جلسة حوارية رائعة أدارتها الدكتور سليمان الهتلان، بالإضافة إلى افتتاح معرض فني يضم 21 لوحة مستوحاة من أعمال الدكتور محمود شبر. حيث تجمع بين الحرف والفكر البصري الجذاب.

حضورٌ مميز ونقاشات مثمرة

شهدت الجلسة الحوارية حضوراً لافتاً، حيث تواجد فيها رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، محمد أحمد المر، وعدد من الأعضاء والمثقفين من مجالات الأدب والفنون.

تناولت النقاشات خلال الأمسية عدة موضوعات هامة، كان من أبرزها مفهوم «الاختراع الشعري» في الأدب العربي، حيث تم استعراض دور المتنبّي كمثال رئيسي، وتأثيره العميق في النقد القديم والحديث.

شهادة محمد أحمد المر حول المتنبّي

بدوره، عرّف محمد أحمد المر نفسه كأحد عشاق المتنبّي، موضحًا أنه قام بجمع مجموعة واسعة من الكتب والدراسات حوله، وأكد أن الهدف من هذه المجموعة هو تأسيس مركز بحثي يختص بشخصية المتنبّي.

وصف المر المتنبّي بأنه شاعر فذّ لم يتجاوزه أحد، مشيرًا إلى تأثيره المستمر حتى يومنا هذا، مقارنةً بشخصية شكسبير في الأدب الإنجليزي.

الإبداع الذي لا ينضب

أما الدكتور علي بن تميم، فقد أكد أن الفكرة الأساسية التي دفعته لكتابة «عيون العجائب» كانت الرغبة في استكشاف جانب من المتنبّي لم يتم تناوله بعمق في الدراسات الأكاديمية. وأشار إلى أن اختيار «أربعين بيتاً» كان مناسباً لتسليط الضوء على روعة شعره.

كما أوضح أن مفهوم «الاختراع» عند المتنبّي يعكس التفرد اللغوي وإضافة عناصر جديدة للشعر العربي.

الفنون تعزّز التجربة الثقافية

الدكتور محمود شبر تناول أيضاً كيفية دمج اللغة الشعرية مع أساليب الخطاب البصري، مشيرًا لأهمية الثقافة البصرية وتأثيرها.

ختامًا، يمثل هذا الحدث فرصة رائعة لاستكشاف أعمال المتنبّي وإبداعه، وفتح آفاق جديدة في عالم الأدب والمثاقفة.