الصحة

المواد الكيميائية الدائمة تُهدد صحة دماغ الأجنة قبل الولادة!

2025-10-24

مُؤَلِّف: لطيفة

دراسة تكشف تأثير المواد الكيميائية على الأجنة

أظهرت دراسة جديدة أن المواد الكيميائية المعروفة باسم PFAS، التي تبقى لفترات طويلة في البيئة، قد تؤثر سلبًا على تطور دماغ الأطفال المولودين لأمهات تعرضن لها خلال فترة الحمل.

أُجريت الدراسة في فنلندا والسويد وكندا على 51 أماً وطفلاً، حيث قام الباحثون بقياس مستويات PFAS في دم الأمهات أثناء الحمل، ثم أجروا تحليلًا دماغيًا للأطفال عند سن الخامسة.

وقد أظهرت النتائج وجود ارتباطات واضحة بين أنواع مختلفة من PFAS والتغيرات في مناطق معينة من الدماغ، مما يشير إلى تأثير محتمل على النمو العصبي للطفل.

أنواع PFAS وتأثيراتها المختلفة

وفي هذا السياق، أوضح الكيميائيون من جامعة أوريبرغ أن الباحثين درسوا سبع أنواع من PFAS، وكل نوع منها ارتبط بمناطق دماغية مختلفة، مشيرين إلى أن بعضها أظهر تأثيرات متعاكسة على المنطقة نفسها.

من بين النتائج، تم ربط حمض PFNA وPFOA بتغيرات في الجسم الثفني، والذي يربط نصفين الدماغ، بالإضافة إلى تأثيرات على المنطقة المسؤولة عن الرؤية.

الباحثون يحذرون من المخاطر المحتملة

وأشار الباحثون إلى أن بعض أنواع PFAS تؤثر أكثر في بنية الدماغ بناءً على تركيبتها الكيميائية، بينما يبقى تأثيرها الوظيفي غير واضح حتى الآن.

وقال العالم العصبي هاسي كارلسون من جامعة توركو إن PFAS قادرة على تجاوز الحواجز الدموية والخلط في الدماغ، مما قد يؤثر على نمو الخلايا العصبية. وقد دعا إلى دراسات إضافية لتحديد مدى خطورة هذه التغييرات.

استخدام الليزر الكيميائية في حياتنا اليومية

تستخدم مركبات PFAS منذ خمسينيات القرن الماضي في الصناعات لمقاومتها للماء والدهون والحرارة، ورغم حظر بعضها، لا تزال منتشرة في بيئتنا، بدءًا من مياه الأمطار إلى مستحضرات التجميل وعبوات الطعام.

وقد وُجدت في الحياة البرية والمياه ودم معظم البالغين في الولايات المتحدة وأستراليا، وقد ارتبطت سابقًا بأمراض مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يدفع العلماء للبحث عن طرق لتقليل التعرض لها عبر الماء والطعام والبيئة.

بناءً على هذه النتائج الجديدة، يتطلب الأمر تحركًا عاجلاً نحو التوعية والتقليل من التعرض لهذه المواد الكيميائية المسببة للقلق.