السمنة قبل الحمل: بصمة جينية تأثر على سلوك الأطفال!
2025-08-16
مُؤَلِّف: لطيفة
دراسة تكشف تأثير السمنة قبل الحمل على نمو الأطفال
فحصت دراسة علمية حديثة التأثيرات السلبية للسمنة على النساء قبل الحمل، والتي قد تترك بصمة جينية مرتبطة بسلوكيات مشابهة لاضطراب طيف التوحد لدى أطفالهن.
تمت الدراسات من قبل فريق من جامعة هاواي، وكشفت أنه يمكن للسمنة أن تؤدي إلى تغييرات جينية تؤثر على النمو العصبي للأطفال. هذه التغيرات، المعروفة بالتعديلات فوق الجينية، يمكن أن تنتقل إلى الأجيال القادمة.
البحوث ودورها في فهم الرابط بين السمنة والتوحد
أثبتت احصائيات الولايات المتحدة أن أكثر من 42% من البالغين يعانون من السمنة، فيما يُلاحظ أن طفلًا واحدًا من كل 31 يعاني من التوحد. ويشدد الباحثون على أهمية تناول سلوكيات الأكل والعوامل البيئية قبل الحمل.
ساهمت تقنيات مثل التلقيح الصناعي في فهم الآثار الجينية المعقدة التي قد تحدث نتيجة السمنة، حيث أظهرت التجارب على الفئران المولودة لأمهات مصابات بالسمنة أعراض سلوكيات مرتبطة بالاضطراب.
تأثيرات جذرية على دماغ الأطفال
من خلال الأبحاث، اتضح أن السمنة ليس فقط تؤثر على الأم خلال الحمل، بل تترك أيضًا تأثيرات مستدامة على نمو دماغ الطفل. حيث أظهرت الدراسات أن التغيرات الجينية الموروثة بسبب السمنة يمكن أن تُحدث سلوكيات غير طبيعية.
أشار البروفسور إليك ك. ماونكي، متخصص في علم التعديلات فوق الجينية، إلى أن بصمات السمنة يمكن أن تؤثر على شكل وطريقة عمل الدماغ، مما يُعيد تشكيل الأنماط السلوكية.
خطوات للأمام نحو فهم أفضل
كل هذا يُشير إلى الحاجة الملحة لفهم أعمق عن كيفية تأثير العوامل الوراثية والبيئية على سلوك الأطفال. ويعمل العلماء على توظيف هذه النتائج لتقديم استراتيجيات علاجية للحد من المخاطر المحتملة.
سيظل البحث مستمرًا لفهم كيف يمكن للسمنة أن تصبح عامل خطر في حياتنا، وكيف يمكن للإجراءات المبكرة أن تُخفف هذه الآثار على الأجيال القادمة.
في الختام
يؤكد الخبراء أن أسباب اضطراب طيف التوحد لا تزال غير معروفة تمامًا، لكن الفهم المتزايد للعوامل الجينية والبيئية يُساعد في تسليط الضوء على طرق جديدة للتدخل والعلاج.