المال

التوتر يتصاعد بين لاهاي وبكين بعد استحواذ شركة "نيكسبيريا"

2025-10-19

مُؤَلِّف: محمد

أزمة جديدة في العلاقات الهولندية الصينية

في خطوة غير مسبوقة، أعلن وزير الاقتصاد الهولندي، فينسنت كيركمانز، عن اجتماع مرتقب مع مسؤول حكومي صيني خلال الأيام القادمة بهدف مناقشة كيفية حل النزاع المستجد على خلفية استحواذ الحكومة الهولندية على شركة نيكسبيريا، المتخصصة في تصنيع الشرايح الإلكترونية.

صفقة مثيرة للجدل تؤثر على صناعة السيارات

تُعتبر "نيكسبيريا" جزءًا أساسيًا في سلسلة توريد السيارات على مستوى العالم، إذ تعد موردًا رئيسيًا للشرايح الإلكترونية. هذه الصفقة تأتي في وقت تُعاني فيه السوق العالمية من مشاكل في الإمدادات، مما يهدد بإحداث فجوة في الإنتاج والتوزيع في كل من أوروبا وآسيا.

ردود الفعل المتزايدة من الجانب الصيني

سارعت بكين إلى تحذير هولندا من استغلال الوضع، حيث اعتبرت أن القرار هو نتيجة تعاون هولندي أمريكي مشبوه. وقد أشار كيركمانز في مقابلة تلفزيونية أن الحكومة الصينية تشعر بالقلق من التوجه الهولندي، مؤكداً على أن هذا القرار يهدف لحماية الملكية الفكرية، وليس كسلاح في نزاع جيوسياسي.

هل تتأثر صناعة السيارات العالمية؟

من المتوقع أن يصبح هذا التوتر نقطة تحول جديدة في علاقة الصين بأوروبا. وقد أكدت تقارير أن الشركات الصينية تعتمد بشكل كبير على شرايح نيكسبيريا لتشغيل مصانعها، مما يضعهم في موقف صعب إذا استمر التوتر. وقد تُسجل نيكسبيريا صافي أرباح يقدّر بـ331 مليون دولار في عام 2024، مما يجعلها حيوية بالنسبة للمصالح الصينية.

آثار مستقبلية على العلاقات الاقتصادية

بينما تتواجه هولندا والصين، تشير التكهنات إلى أن هذه الأزمة قد تساهم في إعادة تشكيل موازين القوى بين الدول في قطاع التكنولوجيا، في وقت تسعى فيه الدول الغربية لتقليل اعتمادها على التكنولوجيات الصينية. كيركمانز حذر من أن استمرار الخلاف قد يؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات قبل إيجاد بدائل.

نحو تسوية دبلوماسية؟

أكد كيركمانز أن الحكومة الهولندية ستعمل على إيجاد حل متوازن يحفظ مصالح جميع الأطراف، مما يبرز التوترات الجيوسياسية وديناميكيات التجارة العالمية.