العين تكشف الأسرار.. كيف تكتشف الشيخوخة المبكرة؟
2025-10-28
مُؤَلِّف: حسن
فحص الشبكية: نافذة على صحة الجسم
في دراسة جديدة أُجريت بجامعة ماكماستر ومعهد أبحاث صحة السكان، تم اكتشاف أن فحوصات الشبكية يمكن أن تُستخدم كطريقة غير جراحية لفهم الصحة العامة وحالة الشيخوخة البيولوجية في الجسم. هذا الكشف يُعدّ بمثابة فتح آفاق جديدة لاكتشاف الشيخوخة المبكرة والتدخل للحد منها.
كيفية ارتباط الصحة الشبكية بالشيخوخة
تقول الباحثة الرئيسية ماري بيجير، أستاذة في قسم الطب: "لقد تمكنّا من خلال الربط بين فحوص الشبكية والبيانات الجينية والعلامات الحيوية في الدم، من اكتشاف مسارات تحليلية تساعد في تفسير كيفية تأثير الشيخوخة على الجهاز المناعي".
وبيجير، التي تعمل أيضًا في معهد صحة السكان، أكدت أن "العين توفر رؤية فريدة للجهاز الدوري في الجسم، حيث غالبًا ما تعكس التغيرات في أوعية الشبكية التغيرات التي تحدث في جميع أجزاء الأوعية الدموية الصغرى في الجسم".
تجارب واسعة مع أكثر من 74 ألف مشارك
في إطار الجمعية البحثية، تم جمع الباحثين بين فحوص الشبكية والبيانات الجينية وتحليل عينات الدم لأكثر من 74 ألف شخص من أربع مجموعات بحثية، مما ساعد في التوصل إلى النتائج الهامة.
وذهبت الدراسة إلى الكشف عن أن الأفراد الذين لديهم أوعية دموية أقل تعقيدًا وتفريعات كانوا الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى علامات تدل على الشيخوخة البيولوجية، مثل زيادة الالتهابات وقصر العمر الافتراضي.
البروتينات كمؤشرات مستقبلية للأدوية
كما أظهرت الدراسة وجود بروتينين رئيسيين متصلين بالشيخوخة (MMP12) و(IgG-Fc IIb)، مما قد يمثّل أهدافًا محتملة للأدوية المستقبلية لعلاج الأمراض المرتبطة بالشيخوخة.
أهمية الفحوصات الشبكية كأداة تشخيصية سريعة
على الرغم من أن تقييم الأمراض المرتبطة بالعمر، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والخرف، يتطلب اختبارات متعددة، إلا أن الباحثين يأملون أن تكون فحوص الشبكية أداة سهلة وسريعة للتقييم، مع ضرورة إجراء دراسة سريرية أعمق للحصول على صورة شاملة.
يُتيح لنا هذا البحث فهمًا أعمق للعلاقة بين الشيخوخة والصحة العامة، مما يجعل من فحص الشبكية وسيلة مهمة للمساهمة في رعاية صحية أفضل لذوي الأعمار المتقدمة.