العلوم

محيطات الأرض كانت خضراء يومًا ما

2025-04-25

مُؤَلِّف: عائشة

سر خضرة المحيطات في العصر الجيولوجي السحيق

في دراسة جديدة نشرتها دورية "نيتشر إيكولوجي آند إيفولوشن"، اكتشف باحثون يابانيون أن المحيطات، التي تبدو اليوم زرقاء، كانت في الماضي السحيق خضراء. هذا التغير الكبير في لون المحيطات يعود إلى تغيرات بيئية وجيولوجية حدثت عبر الزمن.

العصر الأريكي وتأثيره على الحياة البحرية

يعتقد العلماء أن هذا التشجير للمحيطات حدث في العصر الأريكي، وهو فترة تمتد من 4031 إلى 2500 مليون سنة مضت، حيث كانت الأجواء غنية بغاز الأكسجين وظهرت فيه أولى الكائنات الحية التي استخدمت عملية التمثيل الضوئي. هذه الكائنات، التي كانت تعتمد على ضوء الشمس، شكلت الأساس للحياة البحرية كما نعرفها اليوم.

الأسباب وراء تحول لون المحيطات

البروفيسور سيدريك جون، رئيس قسم علم البيانات البيئية في جامعة كوين ماري بلندن، يوضح أن سبب تغير لون المحيطات إلى الأزرق اليوم مرتبط بتفاعل ضوء الشمس مع المياه. ضوء الشمس يحتوي على طيف واسع من الألوان، وعندما يدخل إلى المحيطات، يمتص الماء الألوان المختلفة بشكل متفاوت، مما يجعل المياه تبدو زرقاء.

تأثير التغيرات العصرية على المحيطات

تظهر البيانات الجديدة أن أكسجة مياه المحيطات قد ازدادت نتيجة لتوافد البكتيريا الزرقاء. هذه الكائنات القديمة تلعب دورًا أساسيًا في إنتاج الأكسجين، ويبدو أن هذا الأمر قد أثر على جودة المياه.

المقلق: هل يمكن أن يعود لون المحيطات للخضرة؟

بالنظر إلى التغيرات البيئية الحالية، طرح البروفيسور جون تساؤل حول إمكانية عودة المحيطات للخضرة مجددًا. بينما يرى الباحثون أن التركيبة الكيميائية الحالية للمحيطات مستقرة نسبيًا، إلا أن الظروف البيئية المتغيرة قد تؤدي إلى تغيرات مستقبلية.

تشير الدراسة إلى أن التغيرات قد تحدث ببطء عبر الزمن الجيولوجي، مما قد يعيد تشكيل العالم المائي كما نعرفه. ومع استمرار البحث، سنبقى قادرين على فهم وتحليل هذه التغيرات بشكل أفضل.