الصحة

أمل جديد لمرضى السرطان.. علاج مبتكر يوقف الورم بأمان دون آثار جانبية

2025-10-20

مُؤَلِّف: نورة

اكتشاف طبي يثير الأمل

تمكن باحثون من معهد فرانسيس كريك في لندن، بالتعاون مع شركة فيفيديوم ثيرابيوتيكس الأمريكية، من تطوير علاج جديد قد يُحدث ثورة في طريقة مواجهة السرطان. هذه التحفة العلمية لم تُوقف فقط نمو الأورام، وإنما فعلت ذلك دون التأثير على الخلايا السليمة، مما يعد إنجازًا ينتظره العالم الطبي بفارغ الصبر.

ما الذي يجعل هذا العلاج فريدًا؟

يستهدف العلاج الجديد تعطيل التفاعل الجيني RAS، والذي يعد أحد أكثر الجينات ارتباطًا بالسرطان. يرتبط مع إنزيم رئيسي يعرف باسم PI3K، والذي يُعتبر المسؤول عن إرسال إشارات تحفز نمو الخلايا وانقسامها. بينما تُكثر الطفرات في جين RAS من نشاطه، مما يؤدي لنمو غير مُتحكم فيه، وهو ما يُلاحظ في نحو 20% من حالات السرطان.

طفرة في البحث العلمي

رهانات العلاج كان يتسم بالتحدي في السابق، نظرًا لضرورة أن تعمل الإنزيمات التي يتحكم بها RAS، مثل PI3K، لأداء وظائف طبيعية في الجسم. لذا، فإن تعطيل هذه المسارات بالكامل يمكن أن يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة. لكن بفضل الأساليب الكيميائية المتقدمة المستخدمة في هذه الدراسة، تمكن الباحثون من تصميم مركبات صغيرة تمنع ارتباط RAS بـ PI3K دون أن تعطل الوظائف الأخرى للإنزيم.

نجاح التجارب على الفئران!

تم اختبار المركب الجديد على فئران مصابة بسرطانات الرئة والثدي الناتجة عن طفرات في جين RAS، وأظهرت النتائج أنه أوقف نمو الأورام دون أي آثار جانبية. الأهم من ذلك، عند دمجه مع أدوية أخرى، شهد الباحثون زيادة في فعالية العلاج، مما يعزز فرص النجاة.

توسيع الإمكانيات للعلاج

كما أثبت المركب فعاليته ضد أورام تحمل طفرات في جين HER2، المعروف بدوره في سرطان الثدي. هذا يشير إلى أن العلاج قد يكون فعالًا في مجموعة أوسع من السرطانات.

مرحلة جديدة من الأمل في علاج السرطان

الوصول لهذا الإنجاز يمثل خطوة أخرى نحو جيل جديد من العلاجات الانتقائية للسرطان. حيث يمكن استهداف الجينات المسؤولة عن نمو الورم بطريقة جراحية، مما يقلل من الأضرار الجانبية ويزيد من فرص النجاح. ومع بدء التجارب السريرية، يأمل العلماء أن يحدث هذا الابتكار تغيرًا حقيقيًا في علاج السرطان خلال السنوات القادمة.

عبور نحو مستقبل صحي

يقول جولان دونارد، رئيس مختبر بيولوجيا الأورام في معهد كريك: 'لقد كان استهداف RAS تحديًا منذ عقود بسبب آثاره الجانبية. ما تم إنجازه هنا هو الفصل بين إشارات النمو السرطانية والوظائف الطبيعية للخلايا، مما يجعل العلاج أكثر أمانًا ودقة.' وأشار أيضًا مات باتريسيلي، الرئيس العلمي لشركة فيفيديوم، إلى أن هذا الاكتشاف يفتح بابًا جديدًا لعلاج السرطان من خلال تصميم جزيئات ذكية تمنع الإشارات المسببة للورم دون المساس بالخلايا السليمة.