التكنولوجيا

مارك زوكربيرغ يقر بخسارته أمام تيك توك.. فما الذي حدث؟

2025-04-01

مُؤَلِّف: لطيفة

في اعتراف غير مسبوق، كشف مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، عن أخطاء استراتيجية كبرى في تقييم منافسة تيك توك، مما كبد الشركة خسائر تنافسية كبيرة.

خلال اجتماع داخلي، أقر زوكربيرغ بأن فريقه قلل من شأن نجاح تيك توك وفشل في فهم أسباب جاذبيته الكبيرة لدى الشباب، مما سمح للمنصة الصينية باحتلال مساحات كانت تاريخياً تحت سيطرة ميتا، وفقًا لـ glassalmanac.

سوء تقدير ظاهرة تيك توك

أوضح زوكربيرغ أن ميتا تعاملت في البداية مع تيك توك كمنصة فيديو مشابهة ليوتيوب، متجاهلة دورها كأداة تواصل اجتماعي تعزز التفاعلات الخاصة. وأشار إلى أن هذا الفهم الخاطئ أدى إلى إغفال ظاهرة مشاركة المحتوى عبر الرسائل الخاصة، وهي سمة أساسية ساعدت تيك توك على جذب مستخدمي إنستغرام وواتساب.

وأضاف: "لم ندرج حجم المحتوى الذي يتم تداوله بشكل خاص"، معترفًا بأن هذا الخطأ سمح لتيك توك ببناء قاعدة جماهيرية قوية بين جيل Z وجيل الألفية، قبل أن تتمكن ميتا من تطوير استجابة مناسبة.

تنافس جديد وتحديات متزايدة

لا تقتصر التحديات على تيك توك فقط، حيث تواجه ميتا ضغوطاً من منصات ناشئة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل "ديب سيك"، التي تقدم حلولاً مبتكرة بتكلفة منخفضة. وكشف زوكربيرغ عن تشكيل فرق أزمات داخلية لتحليل هذه التهديدات ومواجهتها، محذرًا من أن عام 2025 سيكون "عاما صعبا" يتطلب تجنب تكرار الأخطاء السابقة.

التركيز على الذكاء الاصطناعي

بدلاً من الاعتماد على العوامل السياسية، مثل الحظر المحتمل لتيك توك في الولايات المتحدة، أكد زوكربيرغ على ضرورة تطوير منتجات ميتا ذاتياً، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي كتوجه استراتيجي.

تخطط الشركة لتعزيز تجربة المستخدم عبر منصاتها مثل فيسبوك وإنستغرام من خلال تحسينات يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي المتقدم.

ومع ذلك، شدد على أن الابتكار يجب ألا يأتي على حساب حساب المنصات الأساسية، قائلًا: "إذا فشلنا في إدارة فيسبوك وباقي المنصات بشكل متوازن، فستكون هذه نهايتنا".

نقاط إيجابية وتحديات مستمرة

على الرغم من التحديات، حققت بعض مبادرات ميتا نجاحات نسبية، مثل تطبيق "Threads" الذي جذب 20 مليون مستخدم جديد في ديسمبر، ليصل إلى 320 مليون مستخدم شهريًا. لكن هذا النجاح يظل محدودًا في مواجهة التحولات السريعة في سوق المنصات الرقمية.

الدروس المستفادة والمستقبل

يعكس اعتراف زوكربيرغ تحولًا في رؤية ميتا، التي تسعى الآن إلى التعلم من أخطائها وتسريع وتيرة الابتكار لاستعادة موقعها الريادي. ومع ذلك، يبقى السؤال الأكبر: هل يمكن للشركة استعادة قوتها الثقافية، أم أن المنافسين الجدد قد غيروا قواعد اللعبة إلى الأبد؟