مشروع الجسر المعلق الأطول في العالم: هل يحمي البلاد أم يعرضها للخطر؟
2025-08-07
مُؤَلِّف: حسن
بنية تحتية عملاقة ستغير مجرى التنقل
أعلنت الحكومة الإيطالية عن مشروعها الطموح لبناء ما يسمى بـ"جسر مضيق ميسينا"، والذي سيكون أطول جسر معلق في العالم. سيشمل الجسر مسارات للسكك الحديدية وثلاثة مسارات مرورية، ما سيساهم في تقليص زمن التنقل بين جزيرتي صقلية والبر الرئيسي إلى دقائق قليلة فقط بدلاً من ثلاث ساعات. وتقدر تكلفة المشروع بأكثر من 13.5 مليار يورو.
دفع اقتصادي ينقذ الجنوب المهمل
تنظر الحكومة الإيطالية إلى مشروع الجسر كوسيلة لتعزيز التنمية في المناطق الجنوبية، وخاصةً في صقلية وكالابريا، اللتين تعانيان من أعلى معدلات البطالة. وفقًا لصحيفة "لا ريبوبليكا"، سيوفر الجسر حوالي 120,000 فرصة عمل سنويًا خلال مراحل البناء.
دعم سياسي لتوفير البنية التحتية اللازمة
وصف ماتيو سالفيني، نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير البنية التحتية، المشروع بأنه "حلم يتحقق"، في حين أكدت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني أن الجسر سيكون "رمزاً للقدرة الهندسية الإيطالية"، ويعكس أيضًا "الإرادة السياسية لتحسين البنية التحتية في الجنوب".
التحديات البيئية والمخاطر الأمنية
رغم الحماس الحكومي، يواجه المشروع انتقادات من منظمات حماية البيئة. أعربت جمعية "ليغامبيانتي صقلية" عن مخاوف من مخاطر بيئية محتملة، خاصة مع كون المنطقة محمية بحرية، مما قد يؤدي إلى كوارث بيئية. وكذلك، نبّهت السلطات القضائية في ميسينا من احتمالية تسلل شبكات المافيا إلى عمليات البناء، نظرًا لحجم المشروع وتداخل المصالح الاقتصادية.
طموحات تحت المجهر: هل تنجح الحكومة في تحقيقها؟
يأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة الإيطالية لإنعاش الجنوب المهمش، وسط تساؤلات حول جدوى التكاليف العالية وقدرة الدولة على إدارة مشروع بهذا الحجم في ظل التحديات البيئية والمالية. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في وقت لاحق من هذا العام، ما لم تواجه اعتراضات قضائية أو بيئية.