الترفيه

مئوية الفنانة جاذبية سري.. ريشة مبدعة ثائرة

2025-10-21

مُؤَلِّف: أحمد

تحتفل مصر بمرور 100 عام على ميلاد جاذبية سري، واحدة من أبرز رواد الفن التشكيلي، التي ساهمت بشكل كبير في تطوير مسيرة الفن المصري الحديث لأكثر من 70 عاماً، حيث عاصرت العديد من التحولات التي شهدتها مصر في القرن العشرين.

بمناسبة هذا الحدث، تم تنظيم معرض في قاعة الزمالك بعنوان: "مئوية جاذبية سري 1925 - 2025". يضم المعرض 70 لوحة فنية تمثل مختلف مراحل مسيرتها الفنية، بالإضافة إلى عرض جزء من أدواتها الخاصة وألوانها المستخدمة.

ريشة ثائرة ودور بارز

قال الكاتب محمد سلمّاوي في كلمته خلال الندوة التي نظمتها قاعة الزمالك للفن: "في منتصف القرن العشرين، عندما كانت مصر تستعد لدخول آفاق جديدة بعد ثورة يوليو 1925، كانت هناك ريشة مبدعة تبحث عن لغة تعبيرية جديدة". وأشار سلمّاوي إلى أن أعمالها كانت تمثل مرآة للغالبية العظمى من المصريين.

وأضاف: "هذه الرؤية كانت فريدة، حيث تعكس حياة الناس والتحديات التي كانوا يواجهونها، وهو ما جعلها واحدة من أهم الأسماء في الساحة الفنية آنذاك".

بداية مشوارها الفني

نشأت جاذبية سري في القاهرة، وبدأت مسيرتها الفنية في أحضان عائلة تعشق الفنون. التقت خلال بداية مشوارها بالعديد من الفنانين البارزين، مثل محمود سعيد وراغب عياد، الذين شجعوا أسلوبها الفني.

تخرجت من المعهد العالي للفنون الجميلة عام 1948، وحصلت على دبلوم إجازة التدريس في التربية الفنية عام 1949. كانت من الفنانات اللواتي كسّرت قواعد الفن التقليدي ولاحظ الجميع أسلوبها المبتكر.

تأثيرها في المشهد الفني العالمي

انتشر فن جاذبية سري عالمياً، حيث شاركت في العديد من المعارض الدولية في إيطاليا وفرنسا وأمريكا وألمانيا وإسبانيا، ما ساهم في تعريف العالم بالفن المصري المعاصر.

تُعتبر اللوحة "الطائرة" التي رسمت عام 1960، والتي تحمل دلالات ثقافية عميقة، من أكثر أعمالها شهرة، إذ تعكس تعبيرات فنية فريدة تشد الأنظار.

إرث خالد

رحلت جاذبية سري عن عالمنا في عام 2021، لكن إرثها الفني لا يزال حاضراً، حيث ذكرت العديد من الشخصيات الثقافية أنها تركت تأثيراً لا يُنسى في الفن التشكيلي.

تستمر أعمالها في إلهام الأجيال الجديدة من الفنانين، وستظل ذكراها حية في قلوب محبي الفن وجمهور المعارض.