مأزق "الإخوان" في سوريا الجديدة
2025-07-27
مُؤَلِّف: مريم
سوريا عند مفترق طرق حاسم
تتواجد سوريا اليوم في مرحلة حاسمة، حيث تواجه خيارات مصيرية تتعلق بمسار الدولة الوطنية الحديثة. هل ينبغي الاستمرار في تعزيز الدولة، أم السماح بعودة تصورات أيديولوجية تعبر عن الهوية الوطنية؟
الإخوان كعائق أمام المشروع الوطني
بعد أكثر من عقد من الصراعات والعنف والفوضى، يبرز تحدٍ حقيقي يتمثل في القدرة على تأسيس عقد اجتماعي يرسخ السيادة الوطنية. تعتبر جماعة "الإخوان"، إلى جانب تنظيمات إسلامية سياسية أخرى، من أهم العوائق الهيكلية أمام بناء الدولة السورية الجديدة، حيث لم تُظهِر هذه الجماعات قدرة على النهوض بمشروع وطني شامل.
أحداث تاريخية تُؤكد المخاطر
تاريخ جماعة الإخوان في سوريا مليء بالأحداث الدامية، مثل مجزرة مدرسة المدفعية في حلب عام 1979، التي تعتبر نقطة تحول في تاريخ العنف السياسي في البلاد. وتستمر هذه المأساة مع تصاعد النزاعات بعد عام 2011، حيث تظهر أنماط متكررة من العنف المنظم.
استراتيجيات جديدة للتواجد في الساحة السورية
تسعى الجماعة إلى خطاب متحرر وأخذ شكل أكثر وطنية، لكنها تعمل في السر، مستفيدة من غياب الدولة في بعض المناطق، مما يسمح لها بتعزيز نشاطاتها دون رقابة. يدعم مشروعها أيدولوجيات ضيقة تُعزز الانقسام.
المستقبل في خطر
يبدو أن مشروع الدولة السورية الحديثة اليوم يتطلب مقومات واضحة: رفض العنف، وتعزيز سيادة القانون، واحترام التعددية. إن مأزق "الإخوان" يتعارض مع أسس هذه الدولة، حيث يسعى هذا التنظيم إلى تقويض السيادة من خلال عودته لاستغلال الدين لتحقيق أهدافه.
التهديدات المقبلة للحل السياسي
استمرار تصاعد نفوذ جماعة "الإخوان" في المرحلة القادمة قد يؤدي إلى استغلال أي فراغ سياسي أو اجتماعي لإعادة طرح نفسها كمشروع بديل، مما قد يؤخر أي جهود حقيقية لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا.
الخلاصة
من الضروري الانتباه إلى نشاطات "الإخوان" في سوريا، حيث يشكل استمرارهم تهديداً حقيقياً للمساعي الرامية لبناء دولة قوية ومستقرة. يتجلى أهمية التصدي لأي محاولات قد تؤدي إلى استعادة الفوضى.