أنابيب دماغية مذهلة قد تكشف سر انتشار الزهايمر
2025-10-17
مُؤَلِّف: نورة
اكتشاف علمي يغير قواعد اللعبة في فهم الزهايمر
تمكن علماء من جامعة جونز هوبكنز من اكتشاف شبكة دقيقة من الأنابيب النانوية في الدماغ، والتي تؤدي دورها كقنوات لنقل الجزيئات السامة بين الخلايا العصبية. هذا الاكتشاف قد يغير فهمنا حول الآليات التي تؤدي إلى تطور مرض الزهايمر وأمراض التنكس العصبي الأخرى.
وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Science، فإن هذه الأنابيب يُطلق عليها اسم الأنابيب النانوية التغصنية (dendritic nanotubes)، وتمثل خطوة هائلة نحو فهم كيفية تخلص الخلايا العصبية من البروتينات السامة مثل أميلويد بيتا. لكن هذه العملية، رغم فوائدها، قد تتحول لتكون سلاحاً ذو حدين، حيث تنقل الجزيئات السامة إلى خلايا مجاورة، مما يسهم في انتشار الضرر عبر الدماغ.
تصريحات العلماء حول الآلية الخفية
قال البروفيسور هيونغ-بيك كوان، أستاذ علم الأعصاب في جامعة جونز هوبكنز والمساهم الرئيس في الدراسة: "تحتاج الخلايا إلى التخلص من الجزيئات السامة، ومن خلال تكوين أنابيب نانوية يمكننا تمرير هذه الجزيئات إلى خلايا مجاورة، ومع ذلك، فإن النتيجة هي انتشار البروتينات الضارة إلى مناطق أخرى من الدماغ".
تقدماً تقنياً والكشف عن الأنابيب النانوية
بفضل التقنيات المتقدمة في التصوير الجزيئي، تمكن الفريق من مراقبة تكوين هذه الأنابيب النانوية الرفيعة بين التشعبات العصبية، وهي تعمل كقنوات لنقل أيونات الكالسيم والسماح بنقل المعلومات بسرعة عبر مسافات طويلة بين الخلايا.
نتائج مثيرة من التجارب على الفئران
في تجارب مقارنة بين فئران مصابة بنماذج الزهايمر وفئران سليمة، لاحظ الباحثون أن الفئران المصابة كانت تمتلك عدداً أكبر بكثير من الأنابيب النانوية بشكل ملحوظ، مما يشير إلى أن هذه الهياكل قد تساهم في تطور المرض، وليس فقط في نتائجه.
البحوث تسلط الضوء على أهمية الأنابيب النانوية في الدماغ البشري
كما أظهرت فحوصات لخلايا عصبية بشرية مستقلة أن الأنابيب النانوية كانت مشابهة لتلك التي تم اكتشافها في الفئران، مما يعزز احتمال كون هذه الظاهرة موجودة أيضًا في الدماغ البشري.
خطوات مستقبلية واعدة في البحث عن الزهايمر
يقول كوان: "الخطوة التالية ستكون دراسة الأنابيب النانوية في أنواع أخرى من خلايا الدماغ، ثم محاولة التحكم في تكوينها تجريبياً لمعرفة تأثيرها في الخلايا والأنسجة." ويضيف: "إذا تمكنا من فهم كيفية تنظيم إنتاج الأنابيب النانوية، قد نتمكن في المستقبل من التحكم في تشكيلها، مما يوفر مدخلاً لتطوير علاجات جديدة تمنع انتشار البروتينات السامة وتحمي الدماغ."