إنخفاض مذهل في أسعار الفائدة رغم التضخم: ماذا يعني ذلك للأسواق؟
2025-10-06
مُؤَلِّف: عبدالله
تشهد الأسواق العالمية مرحلة مثيرة للجدل وسط تحديات نقدية ومالية متزايدة. بينما يتباطأ النمو وتتزايد المخاطر، يواصل الذهب تأكيد مكانته كأكثر الأصول أمانًا في ظل الاضطرابات الاقتصادية.
قال أحمد عنيزان، الخبير في الأسواق المالية، إن القرار المفاجئ للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة يأتي رغم أن معدل التضخم الأساسي لا يزال مرتفعًا عند 2.9%.
وأضاف عنيزان أن هذا التوجه يعكس التناقض الصريح بين مكافحة التضخم وتعزيز النمو، مشيرًا إلى التحديات العديدة التي تواجهها السياسة النقدية الأمريكية.
وأشار إلى أن مؤشرات سوق العمل الأمريكي تسجل تراجعاً مستمراً في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتقلص فرص التوظيف. ويعكس ذلك عجز الإنفاق الحكومي الذي تخطى الترليون دولار سنويًا، مما يزيد من الضغوط التضخمية.
كما نوه إلى أن الإغلاق الحكومي وتعليق البيانات الاقتصادية أوجد حالة من الضبابية في الأسواق، مما دفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الذهب، وذلك باعتباره ملاذًا آمنًا يحافظ على القيمة.
أضاف عنيزان: "من المتوقع أن يستمر الاحتياطي الفيدرالي في سياسة التيسير النقدي خلال عام 2025، مما سيزيد من جاذبية الذهب في ظل استمرار تراجع العوائد الحقيقية للدولار."
وفي هذا السياق، أوضح أن الإنفاق المتزايد من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى على قطاع الذكاء الاصطناعي، والذي يتجاوز 100 مليار دولار كل ربع سنة، قد يقود إلى فقاعات مالية جديدة.
واستغرب عمن إمكانية العودة إلى مستويات 4000 دولار للأونصة قبل نهاية العام، مشيراً إلى أن الأسعار وصلت مؤخرًا إلى 3935 دولارًا للأونصة.
وفي خلال انتشار الأوضاع الراهنة، توقع العديد أن يصل الذهب إلى 4500 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2026.
واختتم الخبير تصريحه بالقول: "لم يعد الذهب مجرد سلعة تقليدية، بل أصبح مرآة للاقتصاد الحقيقي، تعكس فقدان الثقة في النظام المالي العالمي، كما أنه يمثل الملاذ الآمن في عالم سريع التغيرات."