ناصر أمير: حلمي في أن أبتكر صوت الناي «إماراتي الهوى»
2025-06-29
مُؤَلِّف: سعيد
من قلب إمارة رأس الخيمة، خرجت موهبة فذة تعزف على آلة الناي، إنه ناصر يوسف أمير، الذي أشار في حديثه لـ«الإمارات اليوم» إلى أن دخوله عالم الموسيقى كان لأول مرة منذ 15 عامًا، حين كان أحد أعضاء فرقة الفنون الشعبية، حيث تأثر بشغف الناي وسحره.
خلال تلك الرحلة الطويلة، أصدر ناصر إدراجه الأكاديمي الخاص في الموسيقى العربية، وتحديدًا آلة الناي، من جامعة الشارقة للفنون الأدائية. وفي الأشهر القليلة الماضية، اجتاز اختبارًا صعبًا للقبول في برنامج دراسات مخصص للموسيقى في الجامعة نفسها.
إن تنقلاته وتجربته مع آلة الناي المستمدة من التاريخ العريق لهذه الآلة، التي تعود جذورها لأكثر من 5000 سنة، تعتبر فريدة من نوعها. فناصر يؤكد أن الانغماس في عالم هذه الآلة هو سحر حقيقي، قادر على التعبير عن المشاعر الإنسانية أيا كانت، من فرح وحزن وغيرها.
كما أفاد ناصر أن اتخاذ القرار للتركيز على آلة الناي جاء بعد غياب الاناتشوار الناي الإماراتية، التي لم تتمكن الأغلبية من الاستمرار فيها بسبب تعقد تقنياتها. وكشف ناصر أيضًا أنه يكرّس جهوده لإعادة تسليط الضوء على هذه الآلة والتركيز على تجربته الفريدة في عزف الناي، ولتجسيد صوت الناي الإماراتي بشكل أصيل.
بخصوص التحديات التي واجهته، أشار ناصر إلى أن آلة الناي من ضمن أكثر الآلات تعقيدًا في التعلم، فهي تتطلب جهدًا كبيرًا وتكرارًا مكثفًا على التمرين، وقد بدأت تجربته في هذا المجال عندما سافر إلى مصر عام 2020 لجلسة خاصة مع أحد الأساتذة المشهورين.
ضمن خططه المقبلة، يعتزم ناصر إصدار كتاب يتناول رحلته وتجربته مع الناي، موضحًا أنه يسعى لتأسيس أسلوب مميز يُعبر عن الروح الثقافية الإماراتية، وأنه كلما حاول أن يعبر عن موسيقاه، يجد نفسه منغمسًا أكثر في تجديد الأفكار وتطويعها لروح العصر.
في ختام حديثه، شدد ناصر على ضرورة الاهتمام بتطوير الموسيقى الإماراتية، حيث يعتقد أن لكل شعب ثقافته وتراثه الموسيقي الذي ينبغي أن يتجدد ويزدهر في كل الأوقات.