رحلة الإمارات نحو الطيران المستدام: كيف تبني مستقبلًا أخضر؟
2025-10-09
مُؤَلِّف: محمد
تعد الاستدامة جزءًا لا يتجزأ من هوية الإمارات ورؤيتها للمستقبل، حيث تتبنى الدولة مبادئ المسئولية البيئية كقيم أساسية منذ تأسيسها، مستلهمة من رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
بفضل هذه الرؤية، أصبحت الإمارات نموذجًا عالميًا في تحقيق التنمية المستدامة عبر مختلف القطاعات، ولعل الطيران المدني هو واحد من أهمها. فقد عملت الحكومة على وضع خطط واضحة للحد من الأثر البيئي، ووضعت معايير صارمة لتنظيم هذا القطاع.
على مدى السنوات الخمسة عشر الماضية، أطلقت الإمارات استراتيجيات فريدة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الطيران، وأكدت التزامها من خلال تقديم أول خطة وطنية لهذا الغرض في 2012، والتي كانت نقطة انطلاق جديدة نحو مستقبل أكثر استدامة.
في عام 2018، تم تقديم خطة تفصيلية اعتبرت من بين الأفضل عالميًا، وقبل أيام قليلة، اعتمد مجلس الوزراء النسخة الثالثة من هذه الخطة، مما يعكس التزام الإمارات بالابتكار والإبداع في مواجهة التحديات البيئية.
وتقوم دولة الإمارات بتطبيق نظام "كورسيا" لتعويض انبعاثات الكربون، مما يجعلها السبَّاقة في إدخال هذه المبادرات على مستوى عالمي. وحاليًا، تهدف الدولة إلى إنشاء أول منصة رقمية في المنطقة بحلول 2024 لتعزيز تطبيق هذا النظام.
تشمل الجهود أيضًا تطوير وقود طيران مستدام، حيث تستثمر الإمارات بشكل كبير في تقنيات جديدة مثل الهيدروجين والوقود المصنع من النفايات العضوية، وتعمل على شراكات دولية لتعزيز هذا الاتجاه.
إضافةً إلى ذلك، سيكون للطيران دور قيادي في استراتيجيات الإمارات للوصول إلى صفر انبعاثات بحلول عام 2050. ومن بين المبادرات البارزة أيضًا ''خارطة الطريق الوطنية للوقود المستدام للطائرات''، التي تهدف لإنتاج 700 مليون لتر سنويًا بحلول 2030.
وستتواصل جهود الإمارات في تعزيز التعاون الدولي، حيث تمثل الجهود المتواصلة لتخفيف انبعاثات الكربون خطوة نحو تحقيق أهداف الاستدامة العالمية. من واجبنا الجنسي تقليل الأثر البيئي وبناء مستقبل زاهر للأجيال القادمة.
باختصار، تلتزم الإمارات بترسيخ استدامتها في الطيران من خلال الابتكار والتعاون، مما يجعلها رائدة في هذا المجال على الصعيدين الإقليمي والدولي.