«رئاسماليه» النظام.. ومستقبل الاقتصاد السوري
2025-05-30
مُؤَلِّف: عبدالله
في أقل من أسبوع، بين 13 و18 مايو الجاري، شهدت سوريا تحولًا كبيرًا في الاقتصاد بسبب التغيرات الإقليمية والدولية. الزيارة المفاجئة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المنطقة، والتي رافقتها عود استثماري بلغ 4 تريليونات دولار، أطلقت إشارات قوية بشأن دعم الاقتصاد السوري وتخفيف العقوبات المفروضة عليه.
وارتبطت الزيارة بتوقيع اتفاقية هامة تتعلق بتطوير ميناء طرطوس من قبل هيئة المنافسة البحرية السورية مع شركة موانئ دبي العالمية، والتي تمثل استثمارًا بقيمة 800 مليون دولار لتحسين البنية التحتية للميناء وتعزيز مكانته كمركز رئيسي للتجارة.
هذا التحول الروتيني يعكس تحولًا اقتصاديًا وسياسيًا ملحوظًا في سوريا، وخاصة مع تخفيف العقوبات الذي يفتح المجال أمام استثمارات جديدة كانت محجوزة سابقًا تحت ما يعرف بـ«قانون قيصر». هذه الخطوة تمهد الطريق لوضع سوريا على خارطة الاستثمار الإقليمي والدولي.
كما تسعى الشركة الروسية «ستروي ترانس غاز» لإعادة تشغيل ميناء طرطوس بعد أن وقعت عقد استثمار قبل سنوات، مما يعكس عودة روسيا كمستثمر رئيسي في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك، بدأت شركات فرنسية مثل «سي إم أيه - سي جين» في وضع خططها للتوسع في سوريا، بشكل يساهم في تعزيز مكانة البلاد كمركز تجاري.
من الجدير بالذكر، أن التحولات الاقتصادية يشهدها قطاعات متعددة، مع أنباء عن استثمار 3 مليارات دولار في القطاعات المتعلقة بالموانئ، وهو مبلغ يعكس الإقبال الكبير على الاستثمار في سوريا، مع وجود حوالي 500 شركة قد أبدت رغبتها في الدخول في السوق السورية.
كما تشير التقارير إلى أن شركة «دي بي ورلد» هي واحدة من الشركات العالمية التي تحتل موقع الريادة في إدارة الموانئ، مع وجود خطط لتعزيز وجودها في السوق السوري من خلال مشاريع متعددة في المستقبل القريب.
تعتبر هذه التطورات جزءًا من استراتيجية الحكومة السورية لتحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز التعاون مع الدول العربية والأجنبية. ومع زيادة الاهتمام بالاستثمار في البلاد، يتوقع أن تشهد سوريا انتعاشًا اقتصاديًا تدريجيًا بعد سنوات من الصراع.
ستستمر هذه التغيرات التي تشهدها سوريا، حيث من المتوقع أن تساهم في إعادة بناء الاقتصاد السوري من خلال توفير وظائف وزيادة القوة الشرائية للفرد، بالإضافة إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات التي تخدم التطوير المستدام.