العالم

عاصفة «بودول» تعطل المدارس والمحاكم في جنوب الصين

2025-08-15

مُؤَلِّف: سعيد

تعتبر العاصفة المداريّة «بودول» واحدة من أقوى الكوارث الطبيعية التي تضرب جنوب الصين، حيث تسببت خلال الأيام القليلة الماضية في أمطار غزيرة دفعت لوقف العمل في المدارس والمحاكم والمستشفيات في منطقة هونغ كونغ.

تأتي هذه العاصفة بعد أن اجتاحت بلاد تايوان، مما أسفر عن إصابة 143 شخصًا، بينما لا تزال الأمطار الغزيرة مستمرة في التأثير على بعض المناطق الجنوب الصيني.

خلال هذا الحدث، أُرجئت جلسة استماع تتعلق بالمسائل الديمقراطية، حيث أصدرت السلطات تحذيرًا بأعلى مستوى من الطقس القاسي، مما تسبب في إغلاق المرافق الصحية في هونغ كونغ.

بيانات رسمية من إدارة الطقس تشير إلى أن معدل هطول الأمطار تجاوز 70 مليميتر في الساعة في بعض المناطق، مع وجود ارتفاع في متوسط الإلغاء للرحلات الجوية.

تأثرت أنشطة السفر بشكل كبير، حيث تم إلغاء ما يزيد عن ثلث الرحلات الجوية إلى تشوانغتشو، المركز الرائد في تصدير الملابس والأحذية، مع تحذيرات للمسافرين من الظروف الجوية المتطرفة.

وفي ظل هذه الأوضاع، أعلنت الحكومة الصينية تخصيص 430 مليون يوان (حوالي 59.9 مليون دولار) لمساعدة المتضررين، ما يعد خطوة تعكس الاستجابة السريعة لتداعيات هذه الكارثة الطبيعية.

كما حذر خبراء الطقس من أن الظروف المناخية الصعبة قد تتفاقم، مما يمثل تهديدًا متزايدًا للنمو الاقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم.

مع استمرار العواصف، تظهر التحديات بشكل واضح خاصة في المناطق التي تتعرض للظروف الجوية القاسية، الأمر الذي يتطلب استعدادًا حكوميًا قويًا لمواجهة التغيرات المناخية.

عاصفة «بودول» وصلت أخيرًا إلى ساحل إقليم فوجيان بعد أن خفّت قوتها، ولكن الأضرار التي تسببت بها تبقى كبيرة، متركة تأثيرات بعيدة المدى على المجتمعات المحيطة.

هذا الموسم من العواصف يعد الأكثر شدة منذ عام 1884، مما يدق جرس الإنذار حول تأثير التغيرات المناخية على المناطق الساحلية وسكانها.