«صفقات اضطرارية»: أمريكا تحاول ضبط الخصومة مع موسكو وبكين
2025-10-20
مُؤَلِّف: أحمد
تحولات السياسة الأمريكية ومصالحها الاقتصادية
تشهد السياسة الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب تحولًا ملحوظًا في نهج التعامل مع كلٍ من روسيا والصين. ويدفع هذا التغير مصالح داخلية واقتصادية، فضلًا عن الرغبة في تحقيق إنجازات دبلوماسية سريعة تعزز من موقف الإدارة داخل وخارج البلاد.
عودة للصفقات الدبلوماسية
بعد فترة من التصعيد والضغط، عاد ترامب لأسلوب "الصفقات"، معتمدًا على الدبلوماسية الشخصية وتعزيز علاقاته المباشرة مع الزعماء. تهدف هذه الاستراتيجية إلى احتواء التوترات وتقليل التكاليف العسكرية والاقتصادية على الولايات المتحدة.
تحولات اقتصادية وعوامل خارجية
يرتبط هذا التحول أيضًا بظروف الاقتصاد العالمي، خاصة مع ظهور ضغوط تضخمية وتعطل سلاسل الإمداد. ترمي هذه التحولات إلى تخفيف حدة الصراع التجاري مع الصين وتجميد النزاع مع روسيا.
العقبات الموجودة في ملفات النزاع
ومع ذلك، تبقى القيود السياسية والعسكرية قائمة، خاصة في ملف أوكرانيا، مما يمثل عقبة أمام أي اختراق جغرافي كبير، حيث أن النزاع تجاوز البعد الثنائي وأصبح جزءًا من توازن القوى بين الغرب وروسيا.
آراء الخبراء حول التحولات الجديدة
في هذا السياق، يشير الدكتور عمرو الديب، من جامعة لوباتشيفسكي الروسية، إلى أن ترامب لم يعدل سياسته، فهو دائمًا يريد أن يكون في منتصف الصورة في أي حدث سياسي أو اقتصادي عالمي.
فرص التقارب مع روسيا والصين
يشير الخبراء إلى أن ترامب يعتمد الآن على "الفرص التكتيكية" كوسيلة لإظهار نجاح دبلوماسي سريع، وذلك من خلال هدنة مؤقتة أو تفاهمات اقتصادية جزئية. ولكن بدون القدرة على صياغة حلول استراتيجية شاملة.
دور أوروبا وتحديات التحولات الجديدة
يبقى الدور الأوروبي حاسمًا في تحديد مدى نجاح هذه التحولات؛ حيث لا يمكن لواشنطن فرض أي صفقة منفردة دون دعم من بروكسل والحوارات الكبرى في العواصم الأوروبية.
استراتيجية ترامب في كبح الصراعات
ويمكن تلخيص الاستراتيجية الجديدة بأنها تمثل سعيًا نحو إدارة توتر مستمر مع كلا القوتين العظميين، روسيا والصين، مع التفهم لأهمية الحفاظ على أنظمة متعددة القطب بدلًا من المواجهات الثنائية.
الآمال والتحديات في المرحلة المقبلة
يستقبل العالم مرحلة "صفقات اضطرارية" كوسيلة لتجنب الصدام الشامل، مع إعادة تشكيل النظام الدولي على نحو متعدد القوى بدلًا من ثنائي القطبية. ويُنتظر أن تكون هذه المرحلة مليئة بالتحديات التي تشمل التنسيق مع حلفاء آخرين وضبط الخصومة مع الخصوم.