الترفيه

«اسكت.. نحن نُقتل».. موسيقى عربية تروي مأساة «غزة» في «إيطاليا»

2025-09-28

مُؤَلِّف: فاطمة

في مشهد مؤثر، تتسابق دول العالم للاعتراف بحق فلسطين، ودعم حق شعبها في النصر والعودة. في هذا الإطار، يقدم الشعب الإيطالي مظاهرات وإضرابات تضامنية، تعبر عن إرادة الشعوب في مساندة القضية الفلسطينية.

هذا الوضع المتوتر في الساحة السياسية، أخذ طابعاً فنياً من خلال موسيقى جديدة يُحنّطها المقام العربي. حيث شهد مهرجان إيطالي عرضاً موسيقياً يحمل عنوان «اسكت.. نحن نُقتل» للمؤلف الجزائري الدكتور سليم دادة، الذي أثار ضجة واسعة.

يستعرض الدكتور سليم دادة كيف بدأت فكرة هذا العمل، ويقول: «تجسدت الموسيقى في هذا العمل كنتيجة لأحداث مأساوية عاشتها غزة خلال الثلاث سنوات الماضية، حيث شاهدنا العالم يتفرج في صمت على الجرائم الإسرائيلية».ويضيف: «لم تكن مجرد فكرة فنية، بل كانت ضرورة إنسانية تحتّم علينا التعبير عن الألم والخسارة.»

عمل دادة، الذي أسهمت به العديد من العناصر الفلكلورية الحديثة، يستند على التوازن بين الأصوات الجميلة وصدى الألم. يتحدث عن اختيار استخدام آلات موسيقية تقليدية بشكل غير تقليدي، في محاولة لصياغة أصوات تناسب معاناة الناس وتاريخهم.

من خلال مقطوعة «اسكت.. نحن نُقتل»، يظهر صوت البناء والتفكك، حيث تمثل الأصوات كانتقال بين الجمال والعنف، مما يضع المستمع في مواجهة صراعات العصر وتناقضاته. تهدف الموسيقى إلى تقديم خطاب إنساني واضح، يعكس الأثر العاطفي الذي يتجاوز الحدود.

عندما كان العمل يعرض خلال مهرجان «بيلييني» الإيطالي، لقي تفاعلاً كبيراً من الجمهور، ما يؤكد أهمية الفنون كوسيلة للتعبير عن الأزمات الإنسانية. فرغم الظروف السياسية، يبقى الفن وسيلة فعّالة للحديث عن القضايا المكتنزة.

بعد النجاح الأولي، يأمل دادة في توسيع عرض العمل ليصل إلى جمهور أوسع في أوروبا والعالم العربي. وكل ذلك يأتي في سياق جهود للفت الأنظار إلى معاناة غزة وتراجع الوضع الإنساني فيها.

لذا، تبقى الموسيقى بمثابة جسر ناقل بين الشعوب، تفتح الأبواب للنقاش حول التطورات الإنسانية في غزة، وللعمل على تأكيد رسالة عالمية، مفادها أن الإنسانية تتجاوز السياسية وتسلط الضوء على حقوق الإنسان.