صراع السرديات في الشرق الأوسط: من يهيمن على الحقيقة؟
2025-10-20
مُؤَلِّف: نورة
أزمة الهوية والسرديات المتنافسة
على مدار ثمانية عقود، بقيت السردية الصهيونية مُهيمنة على النقاشات حول الصراع العربي-الإسرائيلي. في خضم هذا، تُعتبر إسرائيل دولة ديمقراطية تسعى لتصوير نفسها كمكان آمن لشعبها، رغم محيطها الذي يضم العديد من التحديات والاستبداد. هذه السردية تلتقي مع روايات غربية، لكنها في ذات الوقت تُغفل الأصوات الفلسطينية وجوانب معاناتهم.
المبالغة في السرديات الصهيونية
تستمر الدعاية الإسرائيلية في الترويج لروايتها الخاصة بشكل جذاب وفعال، بينما تُخفت أو تُحجب الروايات الفلسطينية. في الوقت الذي تبذل فيه إسرائيل جهوداً كبيرة لتثبيت روايتها، تبقى المجتمعات الغربية غالباً ضحية للاستغناء عن الحقيقة. فالكثير من الناس هناك لا يملكون تصورات كافية حول ما يجري، وبالتالي يقعون تحت تأثير الروايات السائدة.
الأسئلة الأخلاقية للحقيقة والعدالة
إن ردود الفعل الغربية، خاصة بين النخب المثقفة، لا تزال متماهية مع التساؤلات عن المسؤولية والأخلاق. فهناك من يسعى لتجاوز فكرة الصراع كمسألة بعيدة عن الأبعاد الإنسانية، ويضع البحث عن العدالة وحقوق الفلسطينيين في مقدمة اهتماماته. ومع ذلك، تبقى هذه الجهود محدودية، حيث لا تزال المؤسسات الإعلامية والسياسية الكبرى تعتمد على السرديات الصهيونية.
الشكوك حيال الدعم الدولي
من الجدير بالذكر أنه رغم الدعم المستمر الذي تتلقاه إسرائيل من سياسات الغرب، فإن دعوات لإقرار حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم تعلو في بعض الأوساط. لكن هل سيسعى المجتمع الدولي للاعتراف بذلك؟ يبقى هذا السؤال مفتوحاً.
صراع السرديات: من يخرج منتصراً؟
الصراع الحالي يشير إلى أن السرديات المتنازعة لن تأخذ وقتاً طويلاً لتكون حاسمة. هل ستظل السردية الإسرائيلية تسود، أم ستدخل السرديات الفلسطينية في المجال العام بروايات جديدة تدعو للعدالة؟ علينا أن ندرك أن الصراع في جوهره لا يجسد معركة بين الشعبين فقط، بل هو صراع للأفكار والتصورات التي تحدد مستقبل المنطقة بأسرها.